تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في الأخلاق وشؤون الحكمة العملية — صفحة 455

مساهمون:

ص٤٥٥
مؤسّس الدولة الاسلاميّة في إيران حيث كتبوا قسطاً من آثارهم في السجن أو المنفى ، وقيل إن العلّامة الحلى صنّف كتابه قواعد الأحكام في مسيره إلى الكربلاء المقدّسة وانّ المحقّق النراقي انشد منظومته الكبرى المسمّاة بالتاقديس في دقائق كان يتوظّأ فيها وكم لهم من الأمثال ! . فهؤلاء الكبراء الذين جاؤوا بهذه المكتبة الضخمة الثرية للشيعة الاماميّة ما دوّنوا آثارهم وألّفوها إلّاتحت الضغط وكبس الأعداء والمحن الدائمة لكنّهم باغتنام الفرص نالوا بما نالوا فشكر اللَّه سعيهم حيث كانوا عاملين بما روى عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : انّ لربّكم في ايّام دهركم نفحات ، الا فتعرّضوا لها . « 1 » 5 - الشعور بالمسؤولية قبال الأسرة والأقربين : وهي تنقسم إلى أقسامٍ : منها الشعور بالمسؤولية قبال الأبوين وهي من وجهة نظر القرآن من أعظم وظائف الإنسان . قال اللَّه تعالى : « وقضى ربّك إلّاتعبدوا إلّاايّاه وبالوالدين احسانا امّا يبلغنّ عندك الكبر أحدهما أو كلاهما فلاتقل لهما افّ ولاتنهرهما وقل لهما قولًا كريماً * واخفض لهما جناح الذّلّ من الرّحمة وقل ربّ ارحمهما كما ربّيانى صغيراً » « 2 » وقال تعالى : « وان جاهداك على أن تشرك في ما ليس لك به علم فلاتطعهما وصاحبهما في الدّنيا معروفاً » « 3 » وفي الآيتين من التأكيد البليغ ما يندر وجوده في غيرهما من المواضع . وقد ثبت بالرّوايات والسير والتّجربة انّ خير الدّنيا والآخرة مرهون بالاحسان بالوالدين كما ثبت انّ العاقّ لا خير له في الدّارين ومن آثار العقوق الوضعيّة الضّنك في
هامش
( 1 ) - بحار الأنوار ، ج 68 ، ص 221 ، باب 66 ، ح 30 . ( 2 ) - الاسراء / 23 - 24 ( 3 ) - لقمان / 15