من بين يديه ، ومن خلفه وعن يمينه وعن شماله . « 1 » 7 - الشعور بالمسؤولية قبال المجتمع :
انّ الإنسان خُلِق مدنياً بحسب طبعه محتاجاً إلى آخرين وليس له أن يعيش فريداً منسلخاً عن الآخرين .
قال اللَّه تعالى : « نحن قسمنا بينهم معيشتهم في الحياة الدّنيا ورفعنا بعضهم فوق بعض درجات ليتّخذ بعضهم بعضاً سخريّاً ورحمة ربّك خير ممّا يجمعون » « 2 »
فمن رحمة اللَّه تعالى على الناس كما أشارت إليه هذه الآية الشّريفة انّ كلّا خلقوا بحسب الاستعداد لرفع حوائج الآخرين ، فعلى كلّ طائفة منهم أن يقوم بقسطٍ من أمور المجتمع فمنهم مَن خُلق لحفظ الناموس ، ومنهم من خُلق لحفظ النظام ، أو المعاش وما إليها .
هذا بحسب التكوين ، ثم شرع اللَّه عليهم - رحمةً منه - أيضاً أن يهتمّ كلٌّ بالآخرين ليصلح أمر المجتمع ، فيصلح معيشه الناس وحياتهم فيه ثمّ اكّد على ذلك حذراً من ضياع المجتمع وأمره .
قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : من أصبح لايهتمّ بأمور المسلمين فليس بمسلم . « 3 » وقال صلى الله عليه وآله وسلم : انّ اللَّه يحبّ عبداً إذا عمل عملًا احكمه . « 4 » وبعبارةٍ أجود ، قد استفاضت عن أهل البيت عليهم السّلام انّ المؤمن من يحبّ لغيره ما يحبّ لنفسه ويكره لغيره ما يكره لنفسه . « 5 » ونسمّى هذا الاذي ستظهرناه من الكتاب والسنة بقانون المواسات ومعلوم انّه ان
هامش
( 1 ) - الكافي ، ج 2 ، ص 669 ، باب حد الجوار ، ح 1
( 2 ) - الزّخرف / 32
( 3 ) - الكافي ، ج 2 ، ص 163 ، باب الاهتمام بأمور المسلمين ، ح 1
( 4 ) - وسائل الشيعة ، ج 2 ، ص 883 ، باب 60 ، ح 2
( 5 ) - الكافي ، ج 2 ، ص 169 ، باب حق المؤمن على أخيه وأداء حقه ، ح 2 و 3 و 5 و 14