إلّا من جهة مادّته ، وامّا من حيث الصورة فليس إلّاحيواناً ، فمادّة الإنسان تزيّنت بالصورة الحيوانيّة الحمارية ، أو الكلبيّة وما إليها من الحيوانات الخسيسة .
قال تعالى : « مثل الّذين حمّلوا التّوراة ثمّ لم يحملوها كمثل الحمار يحمل اسفاراً » « 1 »
وقال تعالى : « مثله كمثل الكلب ان تحمل عليه يلهث أو تتركه يلهث » « 2 »
3 - شعور الإنسان بمسؤليّته قبال جسمه ، ولا يخفى اهميّة تلك المسؤليّة ، لانّ الجسم للانسان كالبراق للعروج ، ولولا الجسم لما يمكن لأحدٍ أن يترقّى إلى ذرى الكمال . فالمحافظة على الجسم مرغوبٌ فيه في الكتاب والسنّة .
قال تعالى : « وابتغ فيما اتاك اللَّه الدّار الآخرة ولا تنس نصيبك من الدّنيا » « 3 »
وقال تعالى : « قل من حرّم زينة اللَّه الآتي خرج لعباده والطّيّبات من الرّزق » « 4 »
وقال تعالى : « يا ايّها الرّسل كلوا من الطّيّبات واعملوا صالحاً » « 5 »
وقال تعالى : « يا ايّها النّاس كلوا ممّا في الأرض حلالًا طيّباً » « 6 »
وقال تعالى : « ولقد كرّمنا بني آدم وحملناهم في البرّ والبحر ورزقناهم من الطّيّبات » « 7 »
ونظيرها في القرآن كثير ، وقد استفاضت من أهل البيت عليهم السلام :
من رغب عن سنّتى فليس منّى يعنى من رغب عن تنحية ميوله .
وليس منّا من ترك دنياه لآخرته ولا آخرته لدنياه . « 8 » فلا كلام في مسؤولية الرجل قبل جسمه ، انّما الكلام في اسرافه أو تبذيره قباله ، وهذا
هامش
( 1 ) - الجمعة / 5
( 2 ) - الأعراف / 176
( 3 ) - القصص / 77
( 4 ) - الأعراف / 32
( 5 ) - المؤمنون / 51 .
( 6 ) - البقرة / 168
( 7 ) - الاسراء / 70
( 8 ) - الفقيه ، ج 3 ، ص 94 ، باب 58 ، ح 3