تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في الأخلاق وشؤون الحكمة العملية — صفحة 447

مساهمون:

ص٤٤٧
وامّا بعد الايمان والعمل الصّالح من الاتيان بالواجبات والمستحبّات والاجتناب عن المحرّمات فهو الاذي هتمّ به رسول اللَّه والائمّة عليهم السلام وكثرة عبادات أهل العصمة عليهم صلوات اللَّه وكونها من مشاقّها ، يكفيك من أن يذكر شيء منها . وللإشارة إلى هذا الاهتمام ، نكتفي بحديثين شريفين مرويّين عن أمير البيان عليه صلوات اللَّه المنّان : قال : واللَّه لئن أبيت على حك السّعدان مسهّداً أو اجر في الاغلال مصفّداً ، احبّ الىّ من أن القى اللَّه ورسوله يوم القيامة ظالماً لبعض العباد وغاصباً لشئ من الحطام . « 1 » وقال : واللَّه لواعطيت الأقاليم السّبعه بما تحت أفلاكها على أن اعصى اللَّه في نملة اسلبها جلب شعيرة ما فعلت . « 2 » وامّا بُعد المشارفة العامّة فيكفيه الآيات والرّوايات الكثيرة الواردة في تلك الفريضة . والقرآن اوّلًا أوجب قيام قسطٍ من الناس بتشكيل الحوزات العلميّة حفظاً لبيضة الإسلام . قال تعالى : « فلو لا نفر من كلّ فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدّين ولينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم لعلّهم يحذرون » « 3 » وثانياً : أوجب قيام قسطٍ آخر منهم بتشكيل منظّمة لتولّى شؤون الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر . قال تعالى : « ولتكن منكم امّة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر » « 4 » وثالثاً : أوجب قيام الناس فرادىً بهذه الفريضة ، حتّى علَّق كون الأمّة الاسلاميّة خير
هامش
( 1 ) - نهج البلاغة ، خطبهء 224 ( 2 ) - نهج البلاغة ، خطبهء 224 ( 3 ) - التّوبة / 122 ( 4 ) - آل عمران / 104