عليكم » « 1 »
وقال تعالى : « وقال الملُا من قومه . . . . ما هذا إلّابشر مثلكم يأكل ممّا تأكلون منه ويشرب ممّا تشربون ولعن أطعتم بشراً مثلكم انّكم اذاً لخاسرون » « 2 »
وقال تعالى : « فقالوا أنؤمن لبشرين مثلنا وقومهما لنا عابدون * فكذّبوهما فكانوا من المهلكين » « 3 »
ثمّ نبّه سادساً على أنّ الحسد يؤدّى بصاحبه إلى الهمّ إذا رأى غيره ناجحاً في أموره فائزاً بما يبتغيه ويؤدّى به إلى الفرح لو رآه مصاباً بالشرور والعاهات بينما أنّ أطروحة الاسلام في المجتمع بُنى على أن أيسر حقّ المسلم على المسلم ان يحب له ما يحب لنفسه ويكره له ما يكره لنفسه . « 4 » قال تعالى : « ان تمسسكم حسنة تسؤهم وان تصبكم سيّئة يفرحوابها » « 5 »
ثمّ نبّه سابعاً على وجوب العياذ عن الحسود عند اشتعال حسده ولهيبه فجعل الحسد تالياً لأمورٍ هامّة مفزعةٍ يجب العياذ منها كشرّ الشرار من الخلق من الانس والجن ، ومن شر الظلمات إذا اشتدّت ظلمة الليل ، وظلمة النّفس الامارة وظلمة وساوس الشّياطين الجنيّة والانسيّة ومن شر النفاثات في العقد من السحرة الكفرة ، ومن الوساوس الانسيّة والجنيّة سيما الصديق السوء ، ومن النساء الماجنات عند ثوران الشهوة والاستلذاذ من الفتيان .
قال تعالى : « بسم اللَّه الرحمن الرحيم * قل أعوذ بربّ الفلق * من شرّ ما خلق * ومن شرّ غاسق إذا وقب * ومن شرّ النّفّاثات في العقد * ومن شرّ حاسد إذا حسد » « 6 »
هامش
( 1 ) - المؤمنون / 24
( 2 ) - المؤمنون / 34 - 33
( 3 ) - المؤمنون / 48 - 47
( 4 ) - الكافي ، ج 2 ، ص 269 ، ح 2 ، نقلًا بالمعنى
( 5 ) - آل عمران / 120
( 6 ) - / الفلق / 5 - 1