اولًا ، ان البخيل يبتلى بان ينفق فيما يسخط اللَّه ،
* فعن الباقر عليه السلام : ما من عبد يمتنع من معونة أخيه المسلم والسعي له في حاجته قضيت أو لم تقض الا ابتلى بالسعي في حاجة فيما يأثم عليه ولايوجر ، وما من عبد يبخل بنفقة ينفقها فيما يرضى اللَّه الا ابتلى بان ينفق اضعافها فيما اسخط اللَّه . « 1 » وثانياً ، انه لا يجتمع البخل مع الايمان حيث بينهمابونٌ بعيدٌ :
* عن الباقر عليه السلام عن أبيه قال : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : ما محق الايمان محق الشح شيء ثم قال إن لهذا الشح دبيباً كدبيب النمل وشعبا كشعب الشرك . « 2 » وثالثاً ، ان الشاب السخى المذنب احبّ إلى اللَّه من العابد البخيل ،
* عن الصادق عليه السلام : شاب سخى مرهق في الذنوب احبّ إلى اللَّه عزّوجلّ من شيخ عابد بخيل . « 3 » ورابعاً ، ان السخى قريب من اللَّه ومن الناس ومن الجنّة والبخيل بعيد من ذلك كلّه
* عن الباقر عليه السلام عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : السخى قريب من اللَّه وقريب من الناس وقريب من الجنّة والبخيل بعيد من اللَّه وبعيد من الناس وقريب من النار . « 4 » ثم إن لهذه الرذيلة مراتب شدة وضعفاً كما هي ثابتةٌ بأضدادها لما يضادّها ، وهي السخاوة
امّا المرتبة الشديدة منها فهي منع الحقوق الواجبة كالزكاة والخمس والنفقات ، فلذلك وردت مستفيضةً ان البخيل حق البخيل من منع ما فرض اللَّه عليه .
هامش
( 1 ) - بحار الأنوار ، ج 75 ، ص 173 ، باب 22 ، ح 12
( 2 ) - بحار الأنوار ، ج 70 ، ص 301 ، باب 136 ، ح 8
( 3 ) - بحار الأنوار ، ج 70 ، ص 307 ، باب 136 ، ح 34
( 4 ) - بحار الأنوار ، ج 70 ، ص 308 ، باب 136 ، ح 37