ماله إذا تردّى » « 1 »
وقال تعالى : « قل لو أنتم تملكون خزائن رحمة ربّى اذاً لأمسكتم خشية الانفاق وكان الإنسان قتوراً » « 2 »
وقال تعالى : « يا ايّها الّذين امنوا انفقوا من طيّبات ما كسبتم وممّا أخرجنا لكم من الأرض . . . . الشّيطان يعدكم الفقر ويأمركم بالفحشاء » « 3 »
وقال تعالى : « المنافقون والمنافقات بعضهم من بعض بأمرون بالمنكر وينهون عن المعروف ويقبضون أيديهم نسوا اللَّه فنسيهمم انّ المنافقين هم الفاسقون » « 4 »
وقال تعالى : « ومن الاعراب من يتّخذ ما ينفق مغرماً ويتربّص بكم الدّوائر عليهم دائرة السّوء » « 5 »
وقال تعالى : « وانفقوا في سبيل اللَّه ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة » « 6 »
هذا ما وجدنا من الآيات ولعلّك لو فحصت تجد أزيد من ذلك .
واما الروايات فنذيّل البحث بها انشاءاللَّه حتّى يكون ختامه مسكاً .
وحيث إن الآيات تعرّضت لكلّ ما يمكن ان يقال في مذمّة البخل واشتملت على جميع ما يرجع إلى هذا المبحث فينبغي لنا ان نتأمّل فيها .
فنقول انّها أشارت أوّلًا إلى أن هذه الرذيلة شائعة بين الناس والإنسان بطبعه بخيلًا قتوراً ( وأحضرت الأنفس الشح ) .
وأشارت ثانياً ، إلى أن هذه الرذيلة تؤدىّ إلى الكفر - أعاذنا اللَّه منه - ( فلما اتاهم من فضله بخلوا به وتولّوا وهم معرضون ) وقد اشتهر بين المفسرين ان الآية نزلت في ثعلبة بن حاطب حيث امتنع عن أداء زكاة ماله واعترض على الرسول بأن الزكاة جزية فما الفرق
هامش
( 1 ) - الليل / 11 - 8
( 2 ) - الاسراء / 100
( 3 ) - البقرة / 268 - 267
( 4 ) - التوبة / 67
( 5 ) - التوبة / 98
( 6 ) - البقرة / 195