وأشارت سابعاً ، إلى أن معيشة البخيل ضنك ، فهو في عسرة الدنيا حتّى يرد على الآخرة الّتي هي اشدّ عسراً عليه ، « فسنيسّره للعسرى » .
وأشارت ثامناً ، إلى كون البخيل منافقاً حيث اطلق اللَّه تعالى على البخيل هذه اللفظة الذّامّة « المنافقون والمنافقات بعضهم من بعض . . . . ويقبضون أيديهم » .
وأشارت تاسعاً ، إلى أن البخيل دائماً يخاف من الفقر ، فلذلك الخوف يأتي بالفحشاء ولو بكبائرها « الشّيطان يعدكم الفقر ويأمركم بالفحشاء » « لو أنتم تملكون خزائن رحمة ربى اذاً لأمسكتم خشية الانفاق » .
وأشارت عاشراً ، إلى أن البخيل يبخل على نفسه لأنه مضافاً إلى منع نفسه من الجنّة ، يمنع نفسه من الدنيا أيضاً ، لأنه مبغوض عند الناس حتّى عند عياله وأسرته ، لأنه لحبّ التكنّز وجمع المال والثروة يمحق ماله إذا المال يُمحَق بالبخل وبمنع الصدقات الواجبة عنه ، قال تعالى :
« يمحق اللَّه الرّبا ويربى الصّدقات » « 1 » فكما ان الربا يمحق المال فكذلك البخل « ومن يبخل فإنما يبخل عن نفسه » .
وأشارت حادي عشراً ، إلى انّه يكتم ماله ولا يسمح باشتهاره بين الناس ليكون عوناً لمعدمى المجتمع « ويكتمون ما اتاهم اللَّه من فضله » .
وأشارت ثاني عشراً وهو الاهمّ في المقام ، « وان كان عند أهل القلوب كفره ونفاقه وبغضه واظهار عداوته للَّهتعالى أهم امنه » ان البخيل يفتضح يوم القيامة لأنّه يؤتى بها وفي عنقه طوقٌ ممّا بخل به في دنياه ، فما تكنّز به الدنيا يُكوى بها في نار جهنّم وبئس المصير مصيره ! . « سنسمه على الخرطوم » « سيطوقون ما بخلوا به يوم القيامة » « يوم يحمى عليها في نار جهنم فتكوى بها جباههم وجنوبهم وظهورهم » .
هذا ما يظهر من القرآن ، ويظهر من المرويات المعصوميّة أيضاً نكت نشير إلى بعضها هيهنا :
هامش
( 1 ) - البقرة / 276