كما انّ الأمن النفسي حالة أهل الجنّة وهي من أحسن النعم ، بل لا نعمة أحسن منها :
قال اللَّه تعالى : « وقالوا الحمد للَّهالاذي ذهب عنّا الحزن انّ ربّنا لغفور شكور » . « 1 »
وهي صفة أولياء اللَّه تعالى في هذه الدّنيا فضلًا عن الآخرة :
قال اللَّه تعالى : « الا انّ أولياء اللَّه لا خوف عليهم ولا هم يحزنون » . « 2 »
كما يشهد القرآن الكريم في آيات عديدة ، بان الهمّ والوحشة وعدم الأمن النفسي تلازم الكفّار والفجّار :
قال اللَّه تعالى : « ولا يزال الّذين كفروا تصيبهم بما صنعوا قارعة أو تحلّ قريباً من دارهم » . « 3 »
وكانّه من سنن اللَّه تعالى ان يلازم الأمن النفسي المؤمن ، وعدمه الكافر الفاجر :
قال اللَّه تعالى : « فاىّ الفريقين احقّ بالأمن ان كنتم تعلمون * الّذين امنوا ولم يلبسوا ايمانهم بظلم أولئك لهم الامن وهم مهتدون » . « 4 »
الثالث : الحريص قلبه مشغولٌ بهذه الدّنيا الدّنيّة دَوماً ، فهو غافل عن آخرته وسعادته وبارئه فهو في نوم الغفلة حتّى ينتبه بالموت :
قال اللَّه تعالى : « الهيكم التّكاثر * حتّى زرتم المقابر » . « 5 »
وقال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : « الناس نيام فإذا ماتوا انتبهوا » . « 6 » وإلى هذه الحالة ، أشار رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم في الرواية الأخيرة أيضاً حيث قال : « وشغلًا لا يفرغ عنه ابداً » وهو صلى الله عليه وآله وسلم شبّهه في رواية أخرى بدودة القزّ وقد أحسن الإمام أبو جعفر محمّد الباقر عليه السلام في هذا التشبيه :
هامش
( 1 ) - فاطر / 34
( 2 ) - يونس / 62
( 3 ) - الرّعد / 31
( 4 ) - الانعام / 82 - 81
( 5 ) - التكاثر / 2 - 1
( 6 ) - بحار الأنوار ، ج 50 ، ص 134 ، باب 3 ، ح 15 .