اللَّه قلبه اربع خصال ، همّاً لا ينقطع عنه ابداً وشغلًا لايفرغ عنه ابداً وفقراً لا ينال غناه ابداً واملًا لا يبلغ منتهاه ابداً » .
وقال العارف الكامل الحجّة الميرزا جواد الملكي في المراقبات : لو لم يكن لشقاوته الا قوله صلى الله عليه وآله وسلم فليس من اللَّه في شيءٍ ، ليكفيه شقاوةً .
وللَّه درّه حيث إنّ القرآن لم يستعمل هذه الجملة الا في اتخاذ المؤمنين الكّفار أولياء ، وبعبارةٍ أخرى جعلهم بطانة :
قال اللَّه تعالى : « لايتّخذ المؤمنون الكافرين أولياء من دون المؤمنين ومن يفعل ذلك فليس من اللَّه في شيء إلّاان تتّقوا منهم تقية ويحذّركم اللَّه نفسه وإلى اللَّه المصير » . « 1 »
وقال تعالى : « يا ايّها الّذين امنوا لا تتّخذوا بطانة من دونكم لا يألونكم خبالًا ودّوا ما عنتّم قد بدت البغضاء من أفواههم وما تخفى صدورهم أكبر » . « 2 »
ولمّا كان ذلك من أعظم الكبائر - حيث يؤدّى إلى وقوع الاسلام في المخاطرة وضعف الدّول الاسلاميّة وبطلان استقلالهم - استعمل اللَّه تعالى هذه الجملة « فليس من اللَّه في شيءٍ » في مقام الاخبار عن تلك الكبيرة العظمى .
فيفهم ممّا قاله الرسول في الحريص ، ان الحرص رذيلة موبقة موجبة لشقاء الدّارين .
الثاني : انّ الحريص لا يزال مهموماً ، مغموماً ، مضطرباً ، خأئفاً ، لانّه لن يصل إلى مطلوبه أبداً ، فالغمّ والحرمان يلازمانه كما اخبر رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم في ما رويناه آنفاً « همّاً لا ينقطع عنه ابداً » وبعبارةٍ أخرى ليس له الأمن النفسي ، والحالة هذه أسوء الحالات وهي حالة أهل النار :
قال اللَّه تعالى : « كلّما أرادوا ان يخرجوا منها من غمّ أعيدوا فيها » . « 3 »
هامش
( 1 ) - آل عمران / 28
( 2 ) - آل عمران / 118
( 3 ) - الحج / 22