في القرآن الكريم .
قال اللَّه تعالى : « الا انّ أولياء اللَّه لا خوف عليهم ولا هم يحزنون » « 1 »
5 - ان القانع يثق بوعد اللَّه تعالى ، ولا يخاف عن ايعاد الشيطان وهما أيضاً من صفات المؤمنين .
قال اللَّه تعالى : « وما من دابّة في الأرض إلّاعلى اللَّه رزقها » « 2 »
وقال اللَّه تعالى : « الشّيطان يعدكم الفقر ويأمركم بالفحشاء » « 3 »
6 - ان القانع برئ من ذل السؤال ، فيكون عزيزاً عند الناس ، والعزّة صفة المؤمنين ايضاً
قال اللَّه تعالى : « يحسبهم الأهل أغنياء من التّعفّف » « 4 »
وقال اللَّه تعالى : « وللَّهالعزّة ولرسوله وللمؤمنين » « 5 »
7 - ان القانع في العيش له عيشة انسانيّة كما أن الحريص له عيش حَيَوانىٌ ، فمن افرط في الشهوة فهو يشبه الخنزير والديك ونحوهما ، ومن افرط في الاكل فهو يشبه الثور والحمار ونحوهما ، ومن افرط في جمع الثروة فهو يشبه النمل والفأرة ونحوهما ، وبالجملة من افرط في شيء من الغرائز لا بدّ وأن تكون نفسيّته مشابهةً لنفسيّة صنفٍ من أصناف الحيوان .
فمن هذه الجهة يمكن أو لابدّ من أن يقال إن الحريص بحسب النفسية حيوانٌ والقانع بحسبها انسان يشبه الأولياء .
وعندما تتجلّى تلك النفسيّات يرى ما لا يراه في هذه الدّنيا الّتي كلها حجاب وغطاء .
قال اللَّه تعالى : « فكشفنا عنك غطائك فبصرك اليوم حديد » « 6 »
8 - القانع هو الغنىّ كما ورد بذلك روايات منها :
هامش
( 1 ) - يونس / 62
( 2 ) - هود / 6
( 3 ) - البقرة / 268
( 4 ) - البقرة / 273
( 5 ) - المنافقون / 8
( 6 ) - ق / 22