المانع والممسك هو اللَّه تعالى ولذلك أكدّ اللَّه تعالى على كون هذا الرذل خصماً له تعالى .
قال : « أو لم ير الإنسان انّا خلقناه من نطفة فإذا هو خصيم مبين » « 1 »
8 - انه جاهل جهلًا مركّباً ، فمن جهله يجعل الشرّ همّه في دعائه الرّب متخيّلًا أنّه الخير ، فيدعوه كي يستجيبه له ،
قال تعالى : « ويدع الإنسان بالشّرّ دعاءه بالخير وكان الإنسان عجولًا » « 2 »
9 - انه عجول فيتمنّى الشر في أغلب الأحيان .
قال تعالى : « وكان الإنسان عجولًا » « 3 »
10 - انه يحبّ المال والشهوات ، فيمنعه الحبّ هذا عن صرف المال في ما يليق به من المصارف ، فيبخل به فيه ، فلهذه الرذيلة قد يغلب عليه الشيطان ، فيكون مترفاً ، وهو الّذي يصرف ما أنعم اللَّه عليه في عصيانه تعالى ، فينفقه في غير محلّه ولا ينفقه في محلّه .
قال تعالى : « وأصحاب الشمال ما أصحاب الشمال في سموم وحميم وظلّ من يحموم لا بارد ولا كريم انّهم كانوا قبل ذلك مترفين وكانوا يصرّون على الحنث العظيم » . « 4 »
11 - انه كثير الجدال ، فلايقبل الحق ، وهذا ممّا أخبر اللَّه تعالى به وأفصح عنه
قال تعالى : « وكان الإنسان أكثر شيء جدلًا » « 5 »
هذا أوّلًا ، ثمّ ترتّب تعالى على تلك الحالة عذابا أليما ، وهو استنكافه عن الحقّ .
قال تعالى : « وإذ قالوا الّلهمّ ان كان هذا هو الحقّ من عندك فامطر علينا حجارة من السّماء أو ائتنا بعذاب اليم » « 6 »
12 - كان هلوعا ، فهو كالزبد يذهب جفاءً وهو كتبن يذهبه الريح حيث يشاء ، فلا
هامش
( 1 ) - يس / 77
( 2 ) - الاسراء / 11
( 3 ) - الاسراء / 11
( 4 ) الواقعة / 41 - 46 .
( 5 ) - الكهف / 54
( 6 ) - الأنفال / 32