الرّذيلة التّاسعةعشرة : حبّ الدّنيا
وهذه الرذيلة هو « رأس كلّ خطيئة » « 1 » ، والمراد منها هو تعلق القلب بالدّنيا بمعناه العام ، شريطة أن يكون على نحو الملكة .
وبعبارةٍ أخرى هو تعلق النّفس بالشهوات على نحو الملكة ، وعلى حدّ تعبير القرآن هو التلهّى بواحد من المشتهيات النفسيّة . وقد نهى اللَّه تعالى عنه مؤكداً :
قال تعالى : « بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم * الهيكم التّكاثر * حتّى زرتم المقابر * كلّا سوف تعلمون * ثمّ كلّا سوف تعلمون * كلّا لو تعلمون علم اليقين * لترونّ الجهيم * ثمّ لترونّها عين اليقين * ثمّ لتسئلنّ يومئذ عن النعيم » . « 2 »
وقال اللَّه تعالى : « لا تلهكم أموالكم ولا أولادكم عن ذكر اللَّه » . « 3 »
والقرآن الكريم اطلق على هذه الرذيلة لفظة « الهوى » ، وذكر المتّصف بها في عداد أهل النار ثمّ أكّد على ذلك ليكون الناس على حذرٍ منها :
قال تعالى : « فامّا من طغى واثر الحياة الدنيا فانّ الجحيم هي المأوى وامّا من
هامش
( 1 ) بحار الأنوار ، ج 51 ، ص 258 ، باب 14 ، ح 5
( 2 ) - التكاثر / 8 - 1
( 3 ) - المنافقون / 9