خاف مقام ربّه ونهى النّفس عن الهوى فانّ الجنّة هي المأوى » . « 1 »
بل جعل الهوى من الأصنام واخبر ان صاحبها ضالٌّ عالمٌ بضلالته :
قال تعالى : « أفرأيت من اتّخذ الهه هويه واضلّه اللَّه على علم » « 2 »
وقد تطابق لسان الوحي والعصمة على مذمّة تلك الرذيلة وتحذير الناس عنها وذلك في كثيرٍ من الآيات ومرويّات أهل العصمة ، حتّى أن لو قلنا انّ هذا التحذير والمذمّة يزيد على عشرها ، لسنا مجازفاً في القول ! .
ومن جعل غايته وغاية حياته الدنيا بمعناه العام ، فهو من وجهة نظر القرآن ليس إلّا حيواناً يشبه الانسان !
قال تعالى : « يأكلون كما تأكل الانعام » « 3 »
وقال تعالى : « ذرهم يأكلوا ويتمتّعوا ويلههم الامل فسوف يعلمون » « 4 »
بل هو اضلّ منها !
قال تعالى : « ولقد ذرأنا لجهنّم كثيراً من الجنّ والانس لهم قلوب لابفقهون بها ولهم أعين لا يبصرون بها ولهم اذان لا يسمعون بها ، أولئك كالانعام بل هم اضلّ أولئك هم الغافلون » « 5 »
وقد اخبر اللَّه تعالى عن اتّصافه برذائل يكفي لهلاكه واحد منها فقط ! ونحن نذكر بعضاً منها :
1 - ضعف ارادته
قال تعالى : « وخلق الإنسان ضعيفاً » « 6 »
2 - الانغمار في المشتهيات المادّية ، يوجب نسيان الفطرة ، فيغفل هذا المنغمر عن بُعده
هامش
( 1 ) - النازعات / 41 - 37
( 2 ) - الجاثية / 23
( 3 ) - محمّد / 12
( 4 ) - الحجر / 3
( 5 ) - الأعراف / 179
( 6 ) - النساء / 28