تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في الأخلاق وشؤون الحكمة العملية — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
خاف مقام ربّه ونهى النّفس عن الهوى فانّ الجنّة هي المأوى » . « 1 » بل جعل الهوى من الأصنام واخبر ان صاحبها ضالٌّ عالمٌ بضلالته : قال تعالى : « أفرأيت من اتّخذ الهه هويه واضلّه اللَّه على علم » « 2 » وقد تطابق لسان الوحي والعصمة على مذمّة تلك الرذيلة وتحذير الناس عنها وذلك في كثيرٍ من الآيات ومرويّات أهل العصمة ، حتّى أن لو قلنا انّ هذا التحذير والمذمّة يزيد على عشرها ، لسنا مجازفاً في القول ! . ومن جعل غايته وغاية حياته الدنيا بمعناه العام ، فهو من وجهة نظر القرآن ليس إلّا حيواناً يشبه الانسان ! قال تعالى : « يأكلون كما تأكل الانعام » « 3 » وقال تعالى : « ذرهم يأكلوا ويتمتّعوا ويلههم الامل فسوف يعلمون » « 4 » بل هو اضلّ منها ! قال تعالى : « ولقد ذرأنا لجهنّم كثيراً من الجنّ والانس لهم قلوب لابفقهون بها ولهم أعين لا يبصرون بها ولهم اذان لا يسمعون بها ، أولئك كالانعام بل هم اضلّ أولئك هم الغافلون » « 5 » وقد اخبر اللَّه تعالى عن اتّصافه برذائل يكفي لهلاكه واحد منها فقط ! ونحن نذكر بعضاً منها : 1 - ضعف ارادته قال تعالى : « وخلق الإنسان ضعيفاً » « 6 » 2 - الانغمار في المشتهيات المادّية ، يوجب نسيان الفطرة ، فيغفل هذا المنغمر عن بُعده
هامش
( 1 ) - النازعات / 41 - 37 ( 2 ) - الجاثية / 23 ( 3 ) - محمّد / 12 ( 4 ) - الحجر / 3 ( 5 ) - الأعراف / 179 ( 6 ) - النساء / 28