تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في الأخلاق وشؤون الحكمة العملية — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
العلوي ، وعن ربّه ، فلا نصيب له إلّاالجحيم . قال تعالى : « ولقد ذرأنا لجهنّم كثيراً من الجنّ والانس . . . . أولئك هم الغافلون » « 1 » . وقال تعالى : « فإذا ركبوا في الفلك دعواللَّه مخلصين له الدّين فلمّا نجّيهم إلى البرّ إذا هم يشركون » « 2 » . 3 - انه يصير سلبيّاً ، بمعنى انه ينسى النعم ويتذكر دائما النقم والسلبىّ يقال له بالفارسية : منفى باف . قال تعالى : « ولئن أذقنا الإنسان منّا رحمة ثمّ نزعناها منه انّه ليئوس كفور » « 3 » . 4 - انه فخور فَرِحٌ بما عنده من النعم ، فهو في النعم فخور فرح وفي النقم يئوس كفور قال تعالى : « ولئن إذ قناه نعماء بعد ضرّاء مسّته ليقو لنّ ذهب السّيئات عنّى انّه لفرح فخور » « 4 » . 5 - انه ظلوم جهول بمعنى انه ظلوم لنفسه حيث يبيع آخرته بدنياه ، والنور بالظلمات ، وانه جهول بنفسه ، حيث لا يعرف قدره ومنزلته ، وانه ينادى من العرش بل من فوقه فيجعل نفسه رهين سجن المادّة الخسيسة وللَّه‌درّ من قال :
تو را ز كنگره عرش مىزنند صفير * ندانمت كه در اين دامگه چه افتاد است
قال اللَّه تعالى : « انّه كان ظلوماً جهولًا » « 5 » 6 - وقد كرّر في القرآن انه كفور وانه كفَّارٌ ومعناه ما يقال بالفارسية - نمك نشناس - بىوفا - وهذه الرذيلة مبغوضة عنداللَّه تعالى وهذا يظهر ممّا دعا اللَّه على صاحبها . قال تعالى : « قتل الإنسان ما أكفره » « 6 » 7 - انه خصمٌ لكلّ من يسدّ طريقه إلى مشتهياته ، ويمنعه عنها ، أو لا يعطيها ، ولو كان
هامش
( 1 ) - الأعراف / 179 ( 2 ) - العنكوت / 65 ( 3 ) - هود / 9 ( 4 ) - هود / 10 ( 5 ) - الأحزاب / 72 ( 6 ) - عبس / 17