تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في الأخلاق وشؤون الحكمة العملية — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
جعلت فداك ممّاذا ؟ قال : من الرّغبة فيها ، وقال : الا من صبّار كريم ، فانّما هي ايّام قلائل ، الا إنّه حرام عليكم ان تجدوا طعم الايمان حتّى تزهدوا في الدّنيا . قال : وسمعت ابا عبداللَّه عليه السلام يقول : إذا تخلّى المؤمن من الدّنيا سما ، ووجد حلاوة حبّ اللَّه وكان عند أهل الدّنيا كأنّه قد خولط وإنّما خالط القوم حلاوة حبّ اللَّه ، فلم يشتغلوا بغيره . قال : وسمعته يقول : إنّ القلب إذا صفا ضافت به الأرض حتّى يسمو . « 1 » * سئل علىّ بن الحسين عليه السلام أىّ الاعمال أفضل عنداللَّه عزّوجلّ ؟ فقال : ما من عمل بعد معرفة اللَّه جلّ وعزّ ومعرفة رسوله صلى الله عليه وآله وسلم أفضل من بغض الدّنيا ، وإنّ لذلك لشعباً كثيرة وللمعاصي شعباً فاوّل ما عصى اللَّه به الكبر وهي معصية إبليس حين أبي واستكبر وكان من الكافرين ، والحرص وهي معصية آدم وحوّا حين قال اللَّه عزّ وجلّ لهما : « كلا من حيث شئتما ولا تقر با هذه الشجرة فتكونا من الظّالمين » فاخذا ما لا حاجة بهما إليه فدخل ذلك على ذرّيتهما إلى يوم القيامة وذلك انّ أكثر ما يطلب ابن آدم ما لا حاجة به إليه ، ثمّ الحسد وهي معصية ابن آدم حيث حسد أخاه فقتله ، فتشعب من ذلك حبّ النّساء وحبّ الدّنيا وحبّ الرّئاسة وحبّ الرّاحة وحبّ الكلام وحبّ العلوّ والثّروة ، فصرن سبع خصال ، فاجتمعن كلهنّ في حبّ الدّنيا ، فقال الأنبياء والعلماء بعد معرفة ذلك : حبّ الدّنيا رأس كلّ خطيئة ، والدّنيا دنياآن : دنيا بلاغ ودنيا ملعونة . « 2 » * عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : إنّ في طلب الدّنيا إضراراً بالآخرة وفي طلب الآخرة إضراراً بالدّنيا ، فاضرّوا بالدّنيا فإنّها أولى بالإضرار . « 3 » * عن أبي عبيدة الحذّاء قال : قلت لأبى جعفر عليه السلام : حدّثنى بما انتفع به فقال : يا ابا
هامش
( 1 ) - الكافي ، ج 2 ، باب ذمّ الدّنيا والزّهد فيها ، ص 130 ، ح 10 ( 2 ) - الكافي ، ج 2 ، باب ذمّ الدّنيا والزّهد فيها ، ص 130 ، ح 11 ( 3 ) - الكافي ، ج 2 ، باب ذمّ الدّنيا والزّهد فيها ، ص 131 ، ح 12