* عن سفيان بن عيينة قال : سمعت ابا عبداللَّه عليه السلام وهو يقول : كلّ قلب فيه شكّ أو شرك فهو ساقط وانّما أرادوا بالزّهد في الدّنيا لتفرغ قلوبهم للآخرة . « 1 » * عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام : إنّ علامة الرّاغب في ثواب الآخرة زهده في عاجل زهرة الدّنيا ، اما إنّ زهد الزّاهد في هذه الدّنيا لاينقصه ممّا قسم اللَّه عزّوجلّ له فيها وإن زهد ، وإنّ حرص الحريص على عاجل زهرة ( الحياة ) الدّنيا لا يزيده فيها وإن حرص ، فالمغبون من حرم حظّه من الآخرة . « 2 » * عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : خرج النبىّ صلى الله عليه وآله وسلم وهو محزون فأتاه ملك ومعه مفاتيح خزائن الأرض ، فقال يا محمّد هذه مفاتيح خزائن الأرض يقول لك ربّك : إفتح وخذ منها ما شئت من غير أن تنقص شيئاً عندي ، فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : الدّنيا دار من لا دار له ولها يجمع من لا عقل له ، فقال الملك : والّذي بعثك بالحقّ نبيّاً لقد سمعت هذا الكلام من ملك يقوله في السّماء الرابعة ، حين أعطيت المفاتيح . « 3 » * عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : مرّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم بجدى أسكّ ملقى على مزبلة ميتاً ، فقال لأصحابه : كم يساوى هذا ؟ فقالوا لعلّه لو كان حيّاً لميساو درهماً ، فقال النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم : والّذي نفسي بيده للدّنيا أهون على اللَّه من هذا الجدى على أهله . « 4 » * عن عبداللَّه بن القاسم ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : إذا أراد اللَّه بعبد خيراً زهّده في الدّنيا وفقّهه في الدّين وبصّره عيوبها ومن اوتيهنّ فقد اوتى خير الدّنيا والآخرة ، وقال : لم يطلب أحد الحقّ بباب أفضل من الزّهد في الدّنيا وهو ضدّ لما طلب أعداء الحقّ ، قلت :
هامش
( 1 ) - الكافي ، ج 2 ، باب ذمّ الدّنيا والزّهد فيها ، ص 129 ، ح 5
( 2 ) - الكافي ، ج 2 ، باب ذمّ الدّنيا والزّهد فيها ، ص 129 ، ح 6
( 3 ) - الكافي ، ج 2 ، باب ذمّ الدّنيا والزّهد فيها ، ص 129 ، ح 8
( 4 ) - الكافي ، ج 2 ، باب ذمّ الدّنيا والزّهد فيها ، ص 129 ، ح 9