* سئل الصادق عليه السلام عن الزاهد في الدّنيا ، قال : الّذي يترك حلالها مخافة حسابه ، ويترك حرامها مخافة عذابه . « 1 » * عن حفص قال : قلت لأبى عبداللَّه عليه السلام : جعلت فداك ما حدّ الزهد في الدّنيا ؟
فقال : فقد حدّه اللَّه في كتابه فقال عزّوجلّ : « لكيلا تأسوا على ما فاتكم ولا تفرحوا بما آتاكم » إنّ اعلم الناس باللَّه أخوفهم باللَّه ، وأخوفهم له اعلمهم به ، واعلمهم به أزهدهم فيها . « 2 » * قال رجل لعليّ بن الحسين عليه السلام : ما الزهد ؟ قال : الزهد عشرة اجزاء فاعلى درجات الزهد أدنى درجات الرضا ، الا وانّ الزهد في آية من كتاب اللَّه « لكيلا تاسوا على ما فاتكم ولا تفرحوا بما آتاكم » « 3 » * محمّد بن سنان رفعه إلى أمير المؤمنين عليه السلام قال : كونوا على قبول العمل اشدّ عناية منكم على العمل ، الزهد في الدنيا فصر الأمل ، وشكر كلّ نعمة الورع عمّا حرّم اللَّه عزّ وجلّ ، من اسخط بدنه ارضى ربّه ، ومن لم يسخط بدنه عصى ربّه . « 4 » * سأل النبىّ صلى الله عليه وآله وسلم جبرئيل عليه السلام عن تفسر الزهد قال : الزاهد يحبّ من يحبّ خالقه ، ويبغض من يبغض خالقه ويتحرّج من حلال الدّنيا ، ولا يلتفت إلى حرامها فانّ حلالها حساب وحرامها عقاب ، ويرحم جميع المسلمين كما يرحم نفسه ويتحرّج من الكلام كما يتحرّج من الميتة الّتي قد اشتدّ نتنها ، ويتحرّج عن حطام الدّنيا وزينتها كما
هامش
( 1 ) - بحار الأنوار ، ج 67 ، ص 310 ، باب 58 ، ح 6
( 2 ) - بحار الأنوار ، ج 67 ، ص 311 ، باب 58 ، ح 8
( 3 ) - بحار الأنوار ، ج 67 ، ص 311 ، باب 58 ، ح 10
( 4 ) - بحار الأنوار ، ج 67 ، ص 312 ، باب 58 ، ح 11