الدّنيا هل هي إلّاطعام أكلته أو ثوب لبسته أو امرأة أصبتها ؟ !
يا جابر إنّ المؤمنين لميطمئنّوا إلى الدّنيا ببقائهم فيها ولميأمنوا قدومهم الآخرة ، يا جابر الآخرة دار قرار ، والدّنيا دار فناء وزوال ولكن أهل الدّنيا أهل غفلة وكأنّ المؤمنين هم الفقهاء أهل فكرة وعبرة ، لم يصمّهم عن ذكر اللَّه جلّ اسمه ما سمعوا بآذانهم ، ولم يعمهم عن ذكر اللَّه ما رأوا من الزّينة بأعينهم ففازوا بثواب الآخرة ، كما فازوا بذلك العلم . . . « 1 » * عن أبي إبراهيم عليه السلام قال : قال أبوذرّ - رحمهاللَّه - جزى اللَّه الدّنيا عنّى مذمّة بعد رغيفين من الشّعير اتغذّى بأحدهما واتعشّى بالآخر وبعد شملتى الصّوت اتزر بإحداهما واتردّى بالأخرى . « 2 » * سئل أمير المؤمنين عليه السلام اىّ النّاس خير عنداللَّه عزّ وجلّ ؟ قال : أخوفهم للَّه ، واعملهم بالتقوى ، وأزهدهم في الدّنيا . « 3 » * عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : قيل لاميرالمؤمنين عليه السلام : ما الزهد في الدنيا ؟ قال :
تنكب حرامها . « 4 » * عن أبي الطفيل قال : سمعت أمير المؤمنين عليه السلام يقول : الزهد في الدّنيا قصر الأمل وشكر كلّ نعمة الورع عمّا حرّم اللَّه عليك . « 5 » * قال أبو عبداللَّه عليه السلام : ليس الزهد في الدّنيا بإضاعة المال ، ولا بتحريم الحلال بل الزهد في الدّنيا ان لا تكون بما في يدك أوثق منك بما في يداللَّه عزّ وجلّ . « 6 »
هامش
( 1 ) - الكافي ، ج 2 ، باب ذمّ الدّنيا والزّهد فيها ، ص 132 ، ح 16
( 2 ) - الكافي ، ج 2 ، باب ذمّ الدّنيا والزّهد فيها ، ص 134 ، ح 17
( 3 ) - بحار الأنوار ، ج 67 ، ص 309 ، باب 58 ، ح 1
( 4 ) - بحار الأنوار ، ج 67 ، ص 310 ، باب 58 ، ح 2
( 5 ) - بحار الأنوار ، ج 67 ، ص 310 ، باب 58 ، ح 3
( 6 ) - بحار الأنوار ، ج 67 ، ص 310 ، باب 58 ، ح 4