قال تعالى : « في بيوت اذن اللَّه ان ترفع ويذكر فيها اسمه يسبّح له فيها بالغدوّ والاصال * رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر اللَّه » « 1 »
وقال تعالى : « ربّ ابن لي عندك بيتاً في الجنّة ونجّنى من فرعون وعمله ونجّنى من القوم الظّالمين » « 2 » .
فترى ان رجال الآخرة لا يشغلهم الدنيا عن اللَّه وان رجال اللَّه كامرأة فرعون الّتي كانت منهم ، لا يشغلهم الآخرة عنه تعالى ، فهم مخاطبون بخطاب : « يا ايّتها النّفس المطمئنّة * ارجعي إلى ربّك » « 3 »
وللَّهدرّ من أحسن وأجاد فقال :
نيست بر لوح دلم جز الف قامت دوست * چه كنم حرف دگر ياد نداد استادم
وللَّه درّ من زاد في حسنه وجودته فأنشد :
دولت آن نيست كه گيرم دو جهان زير نگين * دولت آنست كه من مهر تو را يافتهام
وأعلى المراتب الّتي لا نهاية لها هي مرتبة الشوق وأطلق عليها في لسان الوحي والاخبار : الصعق .
قال اللَّه تعالى : « وخرّ موسى صعقاً » « 4 »
وقال في مناجاته الشعبانيّة : الهى هب لي كمال الانقطاع إليك وانر ابصار قلوبنا بضياء نظرها إليك حتّى تخرق ابصار القلوب حجب النّور ، فتصل إلى معدن العظمة وتصير أرواحنا معلّقة بعزّ قدسك ، الهى واجعلني ممّن ناديته فاجابك ولاحظته فصعق لجلالك
هامش
( 1 ) - النور / 37 - 36
( 2 ) - التحريم / 11
( 3 ) - الفجر / 28 - 27
( 4 ) - الأعراف / 143