رواياتٍ ضعاف ، والظاهر أنّ اسناد هذه الالفاظ إلى الراوي أقرب من اسنادها إلى المروىّ عنه ، فلا حرج في استعمال اللفظة في تلك الروايات .
نعم جئ بهذه اللفظة في جملةٍ من الروايات ذامّاً لها :
ففي نهج البلاغة : من عشق شيئاً أعشى بصره وأمرض قلبه ، فهو ينظر بعين غير صحيحة ويسمع بأذن غير سميعة ، قد خرقت الشهوات عقله ، وأماتت الدنيا قلبه ، وولهت عليها نفسه ، فهو عبد لها ولمن في يده شيء منها حيثما زالت زال إليها ، وحيثما أقبلت اقبل عليها ، لا ينزجر من اللَّه بزاجر ، ولا يتّعظ منه بواعظ . « 1 » وفي البحار عن المفضّل قال : « سألت ابا عبداللَّه عليه السلام عن العشق قال : قلوب خلت عن ذكر اللَّه فأذاقها اللَّه حبّ غيره » « 2 » .
وعن التميمي عن الرّضا عليه السلام عن ابائه عليهم السلام قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : تعوّذوا باللَّه من حبّ الحزن . « 3 » وعن الراوندي باسناده عن موسى بن جعفر عليه السلام عن آبائه عليهم السلام ، قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : انّ أخوف ما أخاف على امّتى من بعدى هذه المكاسب المحرّمة والشهوة الخفية والرّبا . « 4 » والمراد بالشهوة الخفية وان كان عاماً إلّاان مصداقه الكامل - كما فهمه العلامة المجلسي قدس سره - هو العشق .
القسم الثاني محبّة الرّحمة :
هامش
( 1 ) - نهج البلاغة حطبه 109
( 2 ) - بحار الأنوار ، ج 70 ، ص 158 ، باب 126 ، ح 1
( 3 ) - بحار الأنوار ج 70 ، ص 158 ، باب 126 ، ح 2
( 4 ) - بحار الأنوار ، ج 100 ، ص 54 ، باب 4 ، ح 26