ثمّ امرها خامساً بسترها نفسها من الرأس حتّى القدم ، لأنّ سترها يدلّ على عفّتها .
قال تعالى : « يا ايّها النّبىّ قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهنّ من جلابيبهنّ ذلك أدنى ان يعرفن » « 1 »
ثمّ هدّد سادساً السفلة من الناس بالنّفى والتغريب لو قاموا بما يخالف العفّة كمخالطة النّاس ومزاحمتهنّ ، ثمّ هدّدهم بالقتل ليكون هذا التهديد أمكن في نفوسهم ، وذلك كلّه حفاظاً على العفّة .
قال تعالى : « لئن لم ينته المنافقون والّذين في قلوبهم مرض والمرجفون في المدينة لنغرينّك بهم ثمّ لايجاورونك فيها إلّاقليلًا * ملعونين اين ما ثقفوا اخذوا وقتّلوا تقتيلًا » « 2 »
ثمّ عطف البيان سابعاً نحو البيت ، وأمر باستيذان الأطفال للدخول إلى الأبوين حين أن خليا بأنفسهما لئلّا يرى الطفل ما يشين عفّته ، وذلك لكون البيت والأسرة العفيفة اللبنة الأولى لبناء المجتمع العفيف .
قال تعالى : « ليستأذنكم الّذين ملكت ايمانكم والّذين لم يبلغوا الحلم منكم ثلث مرّات من قبل صلاة الفجر وحين تضعون ثيابكم من الظّهيرة ومن بعد صلاة العشاء ثلث عورات لكم » « 3 »
ثمّ أمر ثامناً بوجوب الاستيذان على الطفل إذا بلغ الحلم للدخول إلى أبويه ، وذلك لما أشرنا إليه آنفاً من الاحتفاظ على عفّته .
قال تعالى : « وإذا بلغ الأطفال منكم الحلم فليستأذنوا كما استأذن الّذين من قبلهم » « 4 » .
هامش
( 1 ) - الأحزاب / 59
( 2 ) - الأحزاب / 61 - 60
( 3 ) - النور / 58
( 4 ) - النور / 59