لا يعلم » . « 1 » وأفضل من هذه المرتبة ان لا يأكل ولا يشرب من الحلال الباتّ إلّابما يجب ، حيث لم يكن بدٌّ منه ؛
وفي الرواية المعراجية : « يا احمد ، انّ في الجنة قصراً من لؤلؤة فوق لؤلؤة ، ودرّة فوق درّة ، ليس فيها قصم ولا وصل فيها الخواصّ ، انظر إليهم كلّ يوم سبعين مرّة ، فاكلّمهم كلّما نظرت إليهم وأزيد في ملكهم سبعين ضعفا ، وإذا تلذّذ أهل الجنّة بالطّعام والشّراب ، تلذّذوا أولئك بذكرى وكلامي وحديثي ، قال : يا ربّ ، ما علامة أولئك ؟ قال مسجونون قد سجنوا ألسنتهم من فضول الكلام وبطونهم من فضول الطعام » . « 2 » وقد حُدّد هذه المرتبة في الروايات وبُيّنت ، استجلاباً للناس إليها ، ومن تلك الروايات ما ورد عن أبي عبداللَّه عليه السلام : « ليس لابن آدم بدّ من اكلة يقيم بها صلبه فإذا أكل أحدكم طعاماً فليجعل ثلث بطنه للطعام وثلث بطنه للشّراب وثلث بطنه للنّفس ولا تسمنوا تسمن الخنازير للذّبح » . « 3 » وقال أمير المؤمنين للحسن ابنه عليه السلام : « الا اعلّمك اربع خصال تستغنى بها عن الطّبّ ؟
قال بلى ، قال : لاتجلس على الطّعام إلّاو أنت جائع ، ولا تقم عن الطّعام إلّاو أنت تشتهيه ، وجوّد المضغ ، وإذا نمت فاعرض نفسك على الخلاء ، فإذا استعملت هذا استغنيت عن الطّبّ » . « 4 » وهذا الحدّ هو الاذي كّد عليه علم الأبدان المسمّى بالطّب قديماً وحديثاً ، وعن كبراء
هامش
( 1 ) - بحار الأنوار ، ج 2 ، ص 221 ، باب 29 ، ح 1 وج 101 ، ص 262 ، باب 1 ، ح 1
( 2 ) - آخر جزء الأوّل من ارشاد الديلمي وبحار الأنوار ، ج 74 ، ص 23 ، باب 2 ، ح 6
( 3 ) - الكافي ، ج 6 ، ص 269 ، ح 9
( 4 ) - بحار الأنوار ، ج 63 ، ص 415 ، باب 17 ، ح 15