تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الولاية والحكومة الإسلامية — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
سبيلهما ؛ ثم قرأ هذه الآية : « وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثاً فَاضْرِبْ بِهِ وَلَاتَحْنَثْ » « 1 » » « 2 » . السند صحيحٌ . ودلالة الرواية على جواز تبديل الحدود بما هو الموافق للمورد واضحةٌ . حيث إنّها نصٌّ في أنّ النبيّ صلى الله عليه وآله قد خفّف عن المريض فبدّل الحدّ الواجب عليه بضربةٍ بعذقٍ فيه شمراخٌ ؛ فتأسّى صلى الله عليه وآله بسيرة النبيّ أيّوب عليه السلام في إجراء الحدّ على زوجته ، وإليه أشار الإمام عليه السلام بما تلا من قول اللّه - تعالى - : « وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثاً فَاضْرِبْ بِهِ وَلَاتَحْنَثْ » . وقد فصّلنا الكلام في مباحث الخمس حول هذه الآية ، وقلنا انّها من متشابهات الكتاب العزيز ، بل من مجملاته ؛ فلانعلم وجهاً ليمينه عليه السلام كما لا نعلم وجهاً لفعله هذا . نعم ! دلالتها على جواز تبديل الحدود عند الضرورات تامّةٌ .

الرواية السابعة

« وعن محمّد بن يحيى عن أحمد بن محمّدٍ عن أبيهمّامٍ عن محمّد بن سعيدٍ عن السكونيّ عن أبي عبداللّه عليه السلام قال : أُتي أمير المؤمنين عليه السلام برجلٍ أصاب حدّاً وبه قروحٌ في جسده كثيرةٌ ، فقال أمير المؤمنين عليه السلام : أقرّوه حتّى تبرأ ، لاتُنكأ عليه فتقتلوه » « 3 » . السند موثّقٌ ، لمكان السكونيّ العامّي الثقة « 4 » . وهيهنا نكتةٌ ، وهي :
هامش
( 1 ) . كريمة 44 ص . ( 2 ) . راجع : « وسائل‌الشيعة » ج 28 ص 28 الحديث 34131 ، « الكافي » ج 7 ص 243 الحديث 1 . ( 3 ) . راجع : « وسائل‌الشيعة » ج 28 ص 29 الحديث 34134 ، « الكافي » ج 7 ص 244 الحديث 3 ؛ وانظر : « الفقيه » ج 4 ص 38 الحديث 5030 ، « التهذيب » ج 10 ص 33 الحديث 110 . ( 4 ) . اسمه إسماعيل بن أبيزيادٍ ، قال العلّامة : « كان عامّيّاً » ؛ راجع : « خلاصة الأقوال » ص 316 الرقم 1238 ؛ وانظر : « رجال أبي داود » ص 49 الرقم 175 ، ثمّ ص 231 الرقم 54 ، « نقد الرجال » ج 1 ص 208 الرقم 471 .
فقه الولاية والحكومة الإسلامية — صفحة 288 | الشيخ حسين المظاهري