العلّامة الكبير المجلسيّ قدس سره في التذييل على هذه الروايات :
« قال المجلسيّ رحمه الله في المرآة : « هذا الخبر وما يوافقه من الأخبار محمولةٌ على أنّه جحد بعد الإقرار فانّه يسقط به الرجم دون غيره من الحدود ، ويكون الحدّ المذكور في بعض الأخبار محمولًا على التعزير ؛ إذ ظاهر كلامهم انّه مع سقوط الرجم لا يثبت الجلد تامّاً » « 1 » .
وقوله هذا قد أشرنا إليه فيما سبق من هذا المبحث . ولا ثمرة عمليّة له ، حيث إنّه لافرق بين سقوط الحدّ واستخلاف التعزير له ، أو عدم سقوط الحدّ وتبديله بما هو أنقص منه ، فإمّا أن يكون تبديلًا ، أو تخفيفاً أو تعزيراً .
وكيف كان فالثلاثة سواءٌ في وجوب جلد المقرّ المنكِر .
الرواية السادسة
« محمّد بن يعقوب عن محمّد بن يحيى عن أحمد بن محمّد بن عيسى عن ابنمحبوبٍ ومحمّد بن إسماعيل بن بزيع عن حنّان بن سديرٍ عن يحيى بن عبّاد المكّيّ قال : قال لي سفيان الثوريّ : إنّي أرى لك من أبي عبداللّه عليه السلام منزلةً ، فسله عن رجلٍ زنى وهو مريضٌ إن أقيم عليه الحدّ مات ، ما تقول فيه ؟ فسألته فقال : هذه المسألة من تلقاء نفسك أو قال لك إنسانٌ أن تسألني عنها ؟ فقلت : سفيان الثوريّ سألني أن أسألك عنها . فقال أبوعبداللّه عليه السلام : إنّ رسول اللّه صلى الله عليه وآله أُتي برجلٍ احتبن مستسقي البطن قد بدت عروق فخذيه وقد زنى بامرأةٍ مريضةٍ ، فأمر رسول اللّه صلى الله عليه وآله بعذقٍ فيه شمراخٌ فضُرب به الرجل ضربةً وضُربت به المرأة ضربةً ثمّ خلّى
هامش
( 1 ) . راجع : « وسائلالشيعة » - طبعة الإسلاميّة - ج 18 ص 319 ، في التذييل على الحديث 2 .