الظاهر من هذه الرواية جواز تأخير الحدّ عن المريض حتّى يبرأ ثمّ وجوب إجراء الحدّ بكامله عليه ؛ بينما انّ الظاهر من الرواية السادسة انّ النبيّ قد بدّل الحدّ بما هو أخفّ منه .
والّذي يبدو لنا في وجه الجمع بينهما - كما هو مختار بعض الأعلام - : انّ الأمر في إجراء الحدّ مخفّفاً أو تأخّره إلى زمنٍ مّا مفوّضٌ بيد الحاكم ، فهو يختار في كلّ موردٍ ما هو الأصلح له .
الرواية الثامنة
« وعن عدّةٍ من أصحابنا عن سهل بن زيادٍ عن محمّد بن الحسن بن شمّون عن عبداللّه بن عبد الرحمن الأصمّ عن مسمع بن عبد الملك عن أبيعبداللّه عليه السلام : أنّ أمير المؤمنين عليه السلام أتي برجلٍ أصاب حدّاً وبه قروحٌ ومرضٌ وأشباه ذلك ؛ فقال أمير المؤمنين عليه السلام : أخّروه حتّى تبرأ ، لاتُنكأ قروحه عليه فيموت ، ولكن إذا برأ حددناه » « 1 » .
السند صحيحٌ ، ولا بأس به . وقد أشرنا إلى ما يتعلّق بها في التعليق على السابقة عليها ، ولانعيده حذراً من التكرار ؛ فراجعه ! .
الرواية التاسعة
« محمّد بن يعقوب عن عدّةٍ من أصحابنا عن سهل بن زيادٍ وعن عليّ بن إبراهيم عن أبيه جميعاً عن ابن محبوبٍ عن ابن رئابٍ عن ضُريسٍ
هامش
( 1 ) . راجع : « وسائلالشيعة » ج 28 ص 30 الحديث 34136 ، « الكافي » ج 7 ص 244 الحديث 5 ؛ وانظر : « التهذيب » ج 10 ص 33 الحديث 111 ، « الإستبصار » ج 4 ص 212 الحديث 4 .