تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الولاية والحكومة الإسلامية — صفحة 285

مساهمون:

ص٢٨٥
السند صحيحٌ ، وهو من عواليالأسناد . وإنّا وإن لم‌نعلم الوجه في ما كان يفعله عليه السلام من ضرب الأطفال على قدر أسنانهم ، ولكن لا يضطرب العقل في إدراك دلالتها على جواز التخفيف في الحدود ، بل وفي دلالتها على جواز تبديلها ، لأنّه عليه السلام « كان يضرب بالسوط ، وبنصف السوط ، وببعضه » وليس هذا إلّاتبديل السوط بما هو أخفّ منه شدّةً . وكيف كان فدلالتها على جواز التخفيف والتبديل للحاكم واضحةٌ .

الرواية الثالثة

« محمّد بن يعقوب عن محمّد بن يحيى عن أحمد بن محمّدٍ عن ابن‌محبوبٍ عن أبانٍ عن الحلبيّ عن أبي عبداللّه عليه السلام في رجلٍ أقرّ على نفسه بحدٍّ ثمّ جحد بعدُ ؟ فقال : إذا أقرّ على نفسه عند الإمام انّه سرق ثمّ جحد قُطعت يده وإن رغم انفه ، وإن أقرّ على نفسه أنّه شرب خمراً أو بفريةٍ فاجلدوه ثمانين جلدةً ؛ قلت : فإن أقرّ على نفسه بحدٍّ يجب فيه الرجم أكنتَ راجمه ؟ فقال : لا ولكن كنت ضاربه الحدّ » « 1 » . السند صحيحٌ ، وهو في أعلى مدارج الصحّة . للرواية دلالةٌ على أهمّيّة الرجم البالغة ، حيث إنّه إن جحد المنكَر بعد أن أقرّ به لايُقبل إنكاره في جميع الإقرارات إلّافي ما يترتّب عليه الرجم ، فانّه حينئذٍ يُجَلَّد لاعترافه بالزنا . ولا فرق في ذلك بين أن يكون « الألف واللام » في قوله عليه السلام : « . . . كنت ضاربه الحدّ » للدلالة على الجنس ، وبين أن يكون للدلالة على العهد الذهني . إذ المراد على الثاني نفي
هامش
( 1 ) . راجع : « وسائل‌الشيعة » ج 28 ص 26 الحديث 34126 ، « الكافي » ج 7 ص 220 الحديث 4 ؛ وانظر : « التهذيب » ج 10 ص 123 الحديث 109 ؛ وانظر أيضاً : « نزهة الناظر » : ص 127 .