الرواية الأولى
ما يوجد في مختتم حديث قتل عليٍّ عليه السلام الأعرابي الّذي أنكر قول النبيّ صلى الله عليه وآله بأداء ثمن ناقته ، كما قد أشرنا إليه في النكتة الأولى من نكات المسألة الأولى من مسائل المبحث الثالث ، فراجعه . وفي مختتمه قال صلى الله عليه وآله له عليه السلام :
« أصبت يا عليّ فلاتعد إلى مثلها » .
وكيفيّة الاستدلال به : أن النبيّ نهى أمير المؤمنين عليهما السلام عن إجراء الحدّ على منكر الرسول حذراً عن لوازمه المنكرة وتواليه الفاسدة . وهذا يدلّ على أنّه يجوز للحاكم أن يعطّل إجراء الحدود لمصلحةٍ ملزمةٍ - كالمنع من اختلال النظام ودفع شبه المغرضين وأمثالهما - ، إذ للموسوسين أن يحرّكوا عواطف الناس فينجرّ الأمر في بعض الأحيان إلى وقوع الاضطراب في أمر الحكم وظهور الحرج فيه .
فللحاكم أن يحكم بالعفو في هذه الموارد نظراً إلى ما هو الأهمّ بالنسبة إلى مصالح المجتمع .
الرواية الثانية
« محمّد بن يعقوب عن عدّةٍ من أصحابنا عن أحمد بن محمّد عن ابنمحبوبٍ عن أبيأيّوب الخرّاز عن الحلبيّ عن أبيعبداللّه عليه السلام قال : إنّ في كتاب عليٍّ عليه السلام أنّه كان يضرب بالسوط وبنصف السوط وببعضه في الحدود ، وكان أُتي بغلامٍ وجاريةٍ لميدركا لا يبطل حدّاً من حدود اللّه - عزّ وجلّ - . قيل له : وكيف كان يضرب ؟ قال : كان يأخذ السوط بيده من وسطه أو من ثلثه ثمّ يضرب به على قدر أسنانهم ولا يبطل حدّاً من حدود اللّه - عزّ وجلّ - » « 1 » .
هامش
( 1 ) . راجع : « وسائلالشيعة » ج 28 ص 11 الحديث 34092 ، « الكافي » ج 7 ص 176 الحديث 13 ؛ وانظر : « الفقيه » ج 4 ص 74 الحديث 5148 ، « التهذيب » ج 10 ص 146 الحديث 10 .