تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الولاية والحكومة الإسلامية — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢
وجدعهم يكون من القسم الأوّل ، أي : لدفع شرارة الطوائف الثلاث وحفظ المجتمع عن مضارّهم الكثيرة .

الرواية السادسة

« محمّد بن يعقوب عن عليّ بن إبراهيم عن أبيه وعن عدّةٍ من أصحابنا عن سهل بن زيادٍ جميعاً عن ابن أبينجران عن عاصم بن حميدٍ عن محمّد بن قيسٍ عن أبي جعفر عليه السلام قال : قضى أمير المؤمنين عليه السلام في السارق إذا سرق قطعت يمينه ، وإذا سرق مرّةً أخرى قطعت رجله اليسرى ، ثمّ إذا سرق مرّةً أخرى سجنه وتركت رجله اليمنى يمشي عليها إلى الغائط ويده اليسرى يأكل بها ويستنجي بها ؛ فقال : إنّي لأستحيي من اللّه أن أتركه لا ينتفع بشيءٍ ولكنّني أسجنه حتّى يموت في السجن . وقال : ما قطع رسول اللّه صلى الله عليه وآله من سارقٍ بعد يده ورجله » « 1 » . الرواية صحيحةٌ ، ولها سندان صحيحان ؛ وقد أشرنا مراراً إلى أن لا بأس بسهل بن زيادٍ عندنا . والمستفاد منها أمران : الأوّل : جواز الحبس مؤبّداً بالنسبة إلى بعض المجرمين ، كالسارق الّذي لايكفّ نفسه عن السرقة ؛ الثاني : جواز تبديل بعض التعزيرات بتعزيرٍ آخر ، فأمره بيد الحاكم يختار منها ما هو
هامش
( 1 ) . راجع : « وسائل‌الشيعة » ج 28 ص 254 الحديث 34694 ، « الكافي » ج 7 ص 222 الحديث 4 ؛ وانظر : « التهذيب » ج 10 ص 103 الحديث 19 ، « علل الشرائع » ج 2 ص 536 الحديث 1 .