تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الولاية والحكومة الإسلامية — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩
وقضى عليه السلام في الرجل يلتوي على غرمائه انّه يُحبس ثمّ يُؤمر به فيقسم ماله بين غرمائه بالحصص فإن أبى باعه فقسمه بينهم » « 1 » . السند مرسلٌ ، وارساله ظاهرٌ ، ولكن الرواية صحيحةٌ ، لأنّ الشيخ رحمه الله قد ذكر الرواية في كتاب الحجّ « 2 » بسندٍ صحيحٍ لا إرسال فيه « 3 » . وكيف كان فلا بأس بالسند . الظاهر منها جواز حبس المفلس والغريم ، وتحبيسهما ليس إلّامن القسم الثاني ، فيُحبسان لئلّا يهربا من أيدي الدائنين والغرماء .

الرواية الثالثة

« وبإسناده عن جعفرٍ عن محمّد بن قولويه عن أبيه عن سعدٍ عن أحمد بن محمّدٍ عن ابن أبينجران عن ابن ابيعميرٍ عن ابن أذينة عن زرارة عن أبيجعفرٍ عليه السلام قال : كان عليٌّ عليه السلام لايحبس في الدين إلّاثلاثةً : الغاصب ، ومن أكل مال اليتيم ظلماً ، ومن أُؤتمن على أمانةٍ فذهب بها . وإن وجد له شيئاً باعه غائباً كان أو شاهداً » « 4 » . السند صحيحٌ ، وهو من عوالي الأسناد . ودلالتها ظاهرةٌ . لكن لا يخفى ما بينها وبين الرواية الثانية من المنافاة والتهافت . لأنّ
هامش
( 1 ) . راجع : « وسائل‌الشيعة » ج 27 ص 247 الحديث 33693 ؛ وانظر : « الفقيه » ج 3 ص 28 الحديث 3258 . ( 2 ) . لم أعثر عليها ؛ وانظر : « التهذيب » ج 6 ص 232 الحديث 19 . ( 3 ) . لايتوهّم انّ للشَّيخ رحمه الله طريقاً إلى الأصبغ فلاتكون الرواية مرسلةً ، إذ له طرقٌ إليه ولكن تلك الطرق لا تشمل على هذه الرواية ؛ ولتفصيل الكلام راجع : « نخبة المقال » ص 73 الرقم 104 . ( 4 ) . راجع : « وسائل‌الشيعة » ج 27 ص 248 الحديث 33694 ، « التهذيب » ج 6 ص 299 الحديث 43 .