السند موثّقٌ ، لمكان غياث بن إبراهيم « 1 » . وفيها ذكر تحبيسها من غير ذكرٍ لتعذيبها ؛ ولا منافاة بينهما ، حيث إنّ الرواية السابعة تفسّر الثامنة ؛ فتحبس أبداً وتُعذّب في السجن على ما ذكر فيها .
ويمكن أن يقال بتعدّد مراتب المرتدّات ، فيجب تسجين بعضهنّ من غير أن يحتاج الحاكم إلى تعذيبهنّ ، ويجب تسجين بعضهنّ مع أمره بتعذيبهنّ .
والوجهان لا بأس بهما وإن كان الثاني أولى من الأوّل عندنا .
الرواية التاسعة
« محمّد بن يعقوب عن عليّ بن إبراهيم عن أبيه عن ابنمحبوبٍ عن غير واحدٍ من أصحابنا عن أبيجعفرٍ وأبي عبداللّه عليهما السلام في المرتدّ يُستتاب فإن تاب وإلّاقُتل . والمرأة إذا ارتدّت عن الإسلام أستتيبت ، فإن تابت وإلّا خُلِّدت في السجن وضُيّق عليها في حبسها » « 2 » .
السند صحيحٌ ، وهو من عواليها . وقد دلّت الرواية على أشياء ثلاثةٍ بالنسبة إلى المرتدّة :
وجوب امساكها ؛
و : وجوب التضييق عليها ؛
و : وجوب استتابتها .
هامش
( 1 ) . الّذي كان عامّياً ثقةً ؛ راجع : « منتهى المقال » ج 5 ص 175 الرقم 2267 . والعلّامة رحمه الله وإنذكره في القسم الثاني من كتابه ولكنّه قد وثّقه ؛ راجع : « خلاصة الأقوال » ص 385 الرقم 1547 ، وقد وثّقه النجاشيّ قدس سره أيضاً من غير أن يشير إلى كونه عامّياً ؛ راجع : « رجال النجاشي » ص 305 الرقم 833 .
( 2 ) . راجع : « وسائلالشيعة » ج 28 ص 332 الحديث 34884 ، « الكافي » ج 7 ص 256 الحديث 3 .