فإنّما على الإمام أن يخرجه من المصر الّذي جُلّد فيه » « 1 » .
السند موثّقٌ لمكان سماعة ، وإن لميبعد الحاقه بالصحاح . من اللافت للنظر في المتن انّ الإمام ذكر أوّلًا أنّه « ينبغي للإمام أن ينفيه » ، ثمّ قال عليه السلام : « على الإمام أن يخرجه » ؛ والثاني يشير إلى ما أشارت إليه الرواية الثانية ، وقلنا انّ الأصحاب قد أعرضوا عن هذا الحكم ، لأنّه غير مذكورٍ في الكتاب الكريم أيضاً . قال - تعالى - : « الزَّانِيَةُ والزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ » « 2 » . نعم ! يمكن أن يقال : انّ قوله عليه السلام : « ينبغي للإمام » يدلّ على أنّ الأمر في الاقتصار على إجراء الحدّ عليهما أو نفيهما عن بلدهما بعد إجرائه عليهما بيد الإمام ، فهو يختار لكلّ موردٍ ما هو اللائق به . وهذا يساوق كون الأمر على ما يراه الحاكم .
ويؤيّده انّه لا يمكن استفادة الوجوب عن قوله عليه السلام : « ينبغي للإمام » كما انّه لا يمكن حمله على الاستحباب - إذ لا استحباب في المقام - ؛ فبقيت اللفظة دالّةً على صرف الجواز .
هذا من ناحيةٍ ؛ ومن ناحيةٍ أخرى فإنّ المتولّي لأمرهما هو الحاكم ، فيجوز له أن يحكم بتغريبهما كما انّه يجوز له أن لا يحكم عليهما بالتغريب .
الرواية الرابعة
« محمّد بن يعقوب عن عليّ بن إبراهيم عن أبيه عن محمّد بن سليمان عن عبداللّه بن سنان قال : قلت لأبيعبداللّه عليه السلام : أخبرني عن القوّاد ما حدّه ؟
هامش
( 1 ) . راجع : « وسائلالشيعة » ج 28 ص 123 الحديث 34377 ، « الكافي » ج 7 ص 197 الحديث 2 ؛ وانظر : « التهذيب » ج 10 ص 35 الحديث 119 .
( 2 ) . كريمة 2 النور .