قال : لاحدّ على القوّاد ، أليس إنّما يُعطى الأجر على أن يقود ؟ قلت : جعلت فداك ! إنّما يجمع بين الذكر والأنثى حراماً ! قال : ذاك المؤلِّف بين الذكر والأنثى حراماً ؛ فقلت : هو ذاك ، قال : يُضرب ثلاثة أرباع حدّ الزاني خمسةً وسبعين سوطاً ويُنفى من المصر الّذي هو فيه - الحديث - » « 1 » .
السند صحيحٌ ، ولا كلام في رفعته . ثمّ لا ريب في دلالتها على وجوب نفي القوّاد عن بلدته الّتي جرى فيها عليه الحدّ ، بينما انّ الأصحاب قد أعرضوا عن هذا الحكم أيضاً حيث أفتوا بأنّ حدّ القوّاد هو خمسةٌ وسبعين سوطاً فقط « 2 » ، أمّا القول بوجوب تغريبه فلمنر بين الأعلام من أفتى به .
الرواية الخامسة
« محمّد بن يعقوب عن محمّد بن يحيى عن أحمد بن محمّدٍ عن ابن محبوب عن عليّ بن الحسن بن رباطٍ عن ابنمسكان عن الحلبيّ عن أبي عبداللّه عليه السلام قال : إذا أقيم على السارق الحدّ نُفي إلى بلدةٍ أخرى » « 3 » .
السند صحيحٌ ، ولا كلام في علوّه . ولها دلالةٌ على وجوب نفي السارق الّذي أقيم عليه
هامش
( 1 ) . راجع : « وسائلالشيعة » ج 28 ص 171 الحديث 34483 ، « الكافي » ج 7 ص 261 الحديث 10 ؛ وانظر : « الفقيه » ج 4 ص 47 الحديث 5061 ، « التهذيب » ج 10 ص 64 الحديث 1 .
( 2 ) . انظر : « شرح اللمعة » ج 9 ص 127 ، « مسالك الأفهام » ج 14 ص 345 ، « مجمع الفائدة والبرهان » ج 13 ص 32 ، « رياض المسائل » - الطبعة الحجريّة - ج 2 ص 462 ، « جواهر الكلام » ج 41 ص 448 ، « مصباح الفقاهة » ج 1 ص 381 .
( 3 ) . راجع : « وسائلالشيعة » ج 28 ص 284 الحديث 34774 ، « الكافي » ج 7 ص 230 الحديث 1 ؛ وانظر : « التهذيب » ج 10 ص 111 الحديث 52 ، « الفقيه » ج 4 ص 47 الحديث 5061 .