تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الولاية والحكومة الإسلامية — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
يدلّ على أن ليس المأمور به في هذه الآية إلّاملاية النساء ومِلحفتهنّ « 1 » ، أمّا معطف النساء وردائهنّ فليس هو المراد فيها ، إذ لا تناسبه هذه اللفظة ، بل اللائق له هو لفظة « يلبسن » ، لا « يدنين عليهنّ » . السابع : الظاهر انّ المراد من قوله - تعالى - : رحمه الله « ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلَايُؤْذَينَ » : أن يُعرفن بالعفّة والسداد فلايُؤذين بواسطة الأراذل والرِّعاع - وهذا خلافاً لما هو المشهور بين المشهور من المفسّرين « 2 » - . الثامن : الظاهر من قوله - تعالى - : « لَنُغْرِيَنَّكَ بِهِمْ ثُمَّ لَايُجَاوِرُونَكَ فِيهَا إِلَّا قَلِيلًا » « 3 » جعْل التغريب ونفي البلد في عداد الحدود ، أي : نبسط يدك في أن تنفاهم عن بلدتهم جزاءً بما كانوا يعملون من الإفساد فيها . وذهب جمعٌ من المفسّرين إلى أنّ المراد من « لَنُغْرِيَنَّكَ بِهِمْ » : أنّا نأمرك بأن تقتلهم بأجمعهم قتل ذريعٍ « 4 » ، ثمّ « لَايُجَاوِرُونَكَ » في المدينة « إِلَّا قَلِيلًا » منهم ؛ وهم الّذين أبقاهم اللّه فما قتلتَهم .
هامش
( 1 ) . قال الطبرسيّ رحمه الله : « أي : قل لهؤلاء فليسترن موضع الجيب بالجلباب ، وهو الملاءة الّتي تشتمل‌بها المرأة . عن الحسن » ؛ راجع : « مجمع البيان » ج 8 ص 181 . ( 2 ) . قال علم الأعلام العلّامة الطباطبائيّ قدس سره : « أي : ستر جميع البدن أقرب إلى « أَنْ يُعْرَفْنَ » أنّهنّ أهل الستر والصلاح ، « فَلَايُؤْذَينَ » أي : لايؤذيهنّ أهل الفسق بالعترّض لهنّ » ؛ راجع : « الميزان » ج 16 ص 340 ؛ وانظر : « مجمع البيان » ج 8 ص 181 ، « الصافي » ج 4 ص 203 ، « الأصفى » ج 2 ص 1002 ، « تفسير القرآن » - للصغّاني - ج 3 ص 123 . ( 3 ) . كريمة 60 الأحزاب . ( 4 ) . قال ابن عبّاسٍ رحمه الله : « معناه : لنسلّطنّك عليهم » ؛ راجع : « التبيان » ج 8 ص 361 . وعن‌الطبرسيّ رحمه الله : « المعنى : أمرناك بقتلهم حتّى تقتلهم وتخلّى منهم المدينة » ؛ راجع : « مجمع البيان » ج 8 ص 182 . وعن البيضاويّ : « لنأمرك بقتالهم أو إجلائهم » ؛ راجع : « تفسير البيضاويّ » ص 563 ؛ وانظر : « نور الثقلين » ج 4 ص 307 ، « جامع البيان » ج 22 ص 60 .
فقه الولاية والحكومة الإسلامية — صفحة 250 | الشيخ حسين المظاهري