تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الولاية والحكومة الإسلامية — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
أمير المؤمنين عليه السلام رُفع إليه رجلٌ عذّب عبده حتّى مات ، فضربه مائة نكالًا وحبسه سنةً وأغرمه قيمة العبد فتصدّق بها عنه » « 1 » . السند صحيحٌ ، وقد أشرنا مراراً فيما سبق إلى أن سهل بن زيادٍ لا بأس به عندنا ، وإن رماه بعضهم بالغلوّ . ودلالتها على غير ما كانت تدلّ عليه الروايتان الأولى والثانية واضحةٌ . حيث إنّ الأربعة المذكورة في الأولى والثلاثة المذكورة في الثانية لم‌توجد فيها ، وما في الثالثة لم‌يوجد فيهما .

الرواية الرابعة

« وبإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى عن أحمد بن أبيعبداللّه عن أبيه عن أحمد بن النضر عن عمرو بن شمرٍ عن جابرٍ عن أبيجعفرٍ عليه السلام في الرجل يقتل ابنه أو عبده ؟ قال : لايُقتل به ولكن يُضرب ضرباً شديداً وينفى عن مسقط رأسه » « 2 » . السند لا بأس به ، وعمرو بن شمرٍ « 3 » وجابر « 4 » وإن ضعّفهما الرجاليّون ، ولكن لا بأس بهما عندنا ، نظراً إلى أنّ الغلوّ المذكور في كلمات القدماء في عداد ما يدلّ على القدح لانعدّه
هامش
( 1 ) . راجع : « وسائل‌الشيعة » ج 29 ص 92 الحديث 35230 ، « الكافي » ج 7 ص 303 الحديث 6 ؛ وانظر : « الفقيه » ج 4 ص 153 الحديث 5339 . ( 2 ) . راجع : « وسائل‌الشيعة » ج 29 ص 93 الحديث 35234 ، « التهذيب » ج 10 ص 236 الحديث 11 ؛ وانظر : « الفقيه » ج 4 ص 120 الحديث 5246 . ( 3 ) . قال النجاشيّ رحمه الله : « ضعيفٌ جدّاً » ؛ راجع : « رجال النجاشي » ص 287 الرقم 765 ؛ وانظر : « خلاصة الأقوال » ص 378 الرقم 1516 ، « منتهى المقال » ج 5 ص 112 الرقم 2163 . ( 4 ) . قال النجاشي رحمه الله : « كان في نفسه مختلطاً » ؛ راجع : « رجال النجاشي » ص 128 الرقم 332 . وقد وثّقه العلّامة قدس سره حيث ذكره في القسم الأوّل من كتابه ؛ راجع : « خلاصة الأقوال » ص 94 الرقم 213 ؛ وانظر : « منهج المقال » ج 3 ص 154 الرقم 965 .