« محمّد بن يعقوب عن أبيعليٍّ الأشعريّ عن محمّد بن عبدالجبّار عن صفوان عن ابن مسكان عن أبيبصيرٍ عن أحدهما عليهما السلام قال : قلت له : قول اللّه - عزّوجلّ - : « كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالْأُنْثَى بِالْأُنْثَى » « 1 » ؛ قال : فقال : لايُقتل حرٌّ بعبدٍ ولكن يُضرب ضرباً شديداً ويُغرَّم ثمنه دية العبد » « 2 » .
السند في غاية الصحّة ، فلاكلام فيه . وتدلّ على أن لا شئ على المولى إذا قتل عبده إلّا أن يُضرب ويُؤخذ منه ثمن العبد .
هذا ؛ فالمتحصّل من ملاحظة روايات الباب انّ التهافت الواقع بينها ممّا لا ينكر ، فما هو الوجه في الجمع بينها ؟ ؛ سنبحث عنه بعد أن أشرنا إلى طائفةٍ أخرى من روايات باب التعزير .
الطائفة الثانية :
وهي رواياتٌ تبيّن حكم إتيان الرجل امرأته وهي حائضٌ . وقد أوردنا جملةً من روايات هذا الباب في النكتة الثالثة من نكات المسألة الأولى المتقدّمة ، فلانعيدها حذراً عن التطويل ، فراجعها .
النكتة الثالثة
يمكن الجمع بين روايات الباب بما هو مقرّرٌ في كتاب التعادل والترجيح ، وهو القول بالتخيير . وذلك لأنّه لميوجد في الباب مرجِّحٌ ليُتمسّك به ، حيث إنّه لا يمكن الذهاب إلى شهرة الأصحاب ، لأنّه لاشهرة في المقام ؛ ولا يمكن الذهاب إلى الأخذ بما هو مخالفٌ للعامّة ؛ ولا بما يوافق الكتاب ؛ لعدم حكمٍ مجمعٍ عليه بين العامّة ، ولعدم حكمٍ مذكورٍ
هامش
( 1 ) . كريمة 178 البقرة .
( 2 ) . راجع : « وسائلالشيعة » ج 29 ص 96 الحديث 35240 ، « الكافي » ج 7 ص 304 الحديث 1 ؛ وانظر : « التهذيب » ج 10 ص 191 الحديث 51 ، « الإستبصار » ج 4 ص 272 الحديث 4 .