« وبإسناده عن عليّ بن مطر عن عبداللّه بن سنان عن أبي عبداللّه عليه السلام قال : انّ شهود الزور الزور يجلدون جلداً ليس له وقتٌ ، ذلك إلى الإمام . ويطاف بهم حتّى تعرفهم الناس ؛ وتلا قوله - تعالى - : « وَلَاتَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَداً وَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ * إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا » « 1 » . قلت : بم تُعرف توبته ؟ قال : يكذّب نفسه على رؤوس الأشهاد حيث يضرب ويستغفر ربّه - عزّ وجلّ - ، فإذا هو فعل ذلك فثمّ ظهرت توبته » « 2 » .
السند لا بأس به ، وعليّ بن مطرٍ وإن رماه بعض الرجاليّين بالتضعيف ولكن وثّقه جمعٌ من كبارهم ، فلاأقلّ من كونه موثّقاً أيضاً « 3 » . ودلالة قوله عليه السلام : « ذلك إلى الإمام » كدلالة قوله عليه السلام في السابقة عليها تامّةٌ على المقصود .
أضف إلى ذلك ما من الدلالة لذيل الرواية الثالثة المتقدّمة في النكتة الثالثة على المطلوب .
والظاهر انّ هذا الوجه هو مختار صاحبالوسائل رحمه الله حيث علّق على الرواية الثانية من روايات الباب العاشر من أبواب بقيّة الحدود بقوله :
« وتقدّم ما يدلّ على الزيادة ، وعلى أنّه بحسب ما يراه الإمام » « 4 » .
هامش
( 1 ) . كريمتان 5 / 4 النور .
( 2 ) . راجع : « وسائلالشيعة » ج 27 ص 334 الحديث 33869 ، « الفقيه » ج 3 ص 60 الحديث 3336 ؛ وانظر : « بحار الأنوار » ج 85 ص 31 .
( 3 ) . قد أهمل ذكره كثيرٌ من الرجاليّين كالنجاشيّ والعلّامة 0 ، ووثّقه بعضهم كالحائريّ رحمه الله ؛ راجع : « منتهى المقال » ج 5 ص 72 الرقم 2115 . وقال العلّامة المحدّث النوريّ قدس سره عند ذكر طريق الصدوق إليه : « ولكن عليّ بن مطر مهملٌ ولارواية له في الكتب المعتبرة » ؛ راجع : « مستدرك الوسائل » / الخاتمة ج 4 ص 498 الرقم 227 . أمّا تضعيفه فلم أعثر عليه ؛ انظر : « تنقيح المقال » ج 2 ص 309 الرقم 8522 ، « جامع الرواة » ج 1 ص 602 القائمة 2 .
( 4 ) . راجع : « وسائلالشيعة » ج 28 ص 375 مذيلًا على الحديث 35001 .