فعليه ضرب خمسين سوطاً نصف الحدّ ، وإن كان طاوعته ضرب خمسةً وعشرين سوطاً وضربت خمسةً وعشرين سوطاً » « 1 » .
السند صحيحٌ ، ولا كلام فيه . وفيها دلالةٌ على أنّ تعزير من أتى امرأته وهما صائمان نصف حدّ الزنا ، وهو خمسين سوطاً .
وهذه الروايات كثيرةٌ ، وقد ذكر منها صاحب الوسائل رحمه الله في أبواب الحدود والتعزيرات من كتابه ما يربوا على مأة روايةٍ ؛ وفيما ذكرناه كفايةٌ للإشارة إلى ما وقع بينها من الخلاف .
النكتة الرابعة
مختار بعضهم في هذا الخلاف القول بالتخيير بين الأقلّ والأكثر - وهو تسعةٌ وتسعين سوطاً - ؛
ومختار بعضهم فيه اختيار المنصوص به في كلّ موردٍ من موارد وجوب التعزير ؛
ولهم فيه أقوالٌ أُخر . ومبنى الكلّ على أنّ لتلك الحدود خصوصيّةً لا يمكن التعدّي عنها .
واختلاف الروايات في تعيين التعزير في موردٍ واحدٍ يشير إلى أن لا خصوصيّة فيها . ولنكتف بذكر روايتين تشيران إلى حدّ التعزير في موردٍ واحدٍ ، وهو اتيان الرجل امرأته وهي حائضٌ ، وهما :
الرواية الأولى
« محمّد بن يعقوب عن عليّ بن إبراهيم عن أبيه عن محمّد بن جعفرٍ عن
هامش
( 1 ) . راجع : « وسائلالشيعة » ج 10 ص 56 الحديث 12820 ، « الكافي » ج 7 ص 242 الحديث 12 ؛ وانظر : « الفقيه » ج 2 ص 117 الحديث 1889 .