المسألة الأولىما هو حدّ التعزير ؟
الفرق بين الحدّ والتعزير : انّ الأوّل قد نصّ الشارع على كمّيّة العقوبة فيه ، فحدّ الزنا - أعاذنا اللّه من جميع المعاصي - : مأة جلدةٍ كما عيّنه الشارع ؛ أمّا الثاني فهو من باب التأديب ، وليس للعقوبة فيه عددٌ معيّنٌ ، بل الكمّيّة فيه تابعةٌ للموارد .
ثمّ هناك خلافٌ عظيمٌ بين الفقهاء في كمّيّة التعزير في موارده ، والمسألة هذه قد عقدناها للتحقيق حول هذه المشكلة الفقهيّة الّتي كثرت فيه الأقوال - كما سنشير إليها - .
وفي المسألة نكاتٌ :
النكتة الأولى
في المسألة أقوال كثيرةٌ بلغت إلى عشرة أقوالٍ :
فمنهم من قال : حدّ التعزير إلى عشرة أسواطٍ ؛
ومنهم من قال : إلى أقلّ منها ؛
ومنهم من قال : إلى أربعة أسواطٍ ؛
ومنهم من قال : من العشرة إلى العشرين ؛
وهناك أقوال أخر يطول الكلام بذكرها « 1 » .
هامش
( 1 ) . إليك نصوص بعض الأعلام في هذا المضمار : قال مفيد الصناعة الفقهيّة رحمه الله : « . . . تعزيراً وتأديباً من عشرة أسواطٍ إلى تسعةٍ وتسعين سوطاً بحسب ما يراه الحاكم » ؛ راجع : « المقنعة » ص 785 . وقال الحلبيّ قدس سره : « . . . فيعزّرا بحسب ما يراه وليّ التأديب من عشرة أسواطٍ إلى تسعةٍ وتسعين سوطاً » ؛ راجع : « الكافي في الفقه » ص 417 . وقال ابن زهرة رحمه الله : « . . . انّ التعزير . . . على حسب ما يراه وليّ الأمر من عشرة أسواطٍ إلى تسعةٍ وتسعين سوطاً » ؛ راجع : « غنية النزوع » ص 435 ؛ وانظر أيضاً : « جامع الخلاف والوفاق » ص 597 ، « مختلف الشيعة » ج 9 ص 179 ، « مجمع الفائدة والبرهان » ج 13 ص 178 .