تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الولاية والحكومة الإسلامية — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
الثاني القول بعدم الجواز مطلقاً ، وهو اختيار الشيخ في النهاية « 1 » وابن‌الجنيد . « 2 » . نعم ! ذهب الشيخ إلى الجواز بالنسبة إلى الإمام ، أمّا ابن‌الجنيد فذهب إلى أنّ الإمام والفقيه سيّان في الحكم بعدم الجواز مطلقاً ؛ وهو المختار في المسألة . الثالث : القول بالتفصيل ، فيجوز في حقّ اللّه بينما انّه لا يجوز في حقّ الناس ، وقد مال إليه صاحب الشرايع رحمه الله وإن لم‌يذهب إليه ، وقد وصفه بأنّه أصحّ الأقوال في المسألة « 3 » . الرابع : القول بالتفصيل أيضاً ، ولكن بالبناء على الجواز في حقّ الناس وعدم الجواز في حقّ اللّه ، وهو خيرة الحلبيّ رحمه الله « 4 » .
هامش
( 1 ) . قال رحمه الله : « وإذا شاهد الإمام من يزني أو يشرب الخمر كان عليه أن يقيم الحدّ عليه ولاينتظرمع مشاهدته قيام البيّنة ولا الإقرار ؛ وليس ذلك لغيره ، بل هو مخصوصٌ به . وغيره وإن شاهد يحتاج إلى أن يقوم له البيّنة أو إقرارٌ من الفاعل » ؛ راجع : « النهاية ونكتها » ج 3 ص 285 . وذهب في المبسوط إلى الجواز بالنسبة إلى غير الإمام أيضاً ؛ راجع : « المبسوط » ج 8 ص 166 . ( 2 ) . قال المرتضى رحمه الله : « . . . أبوعليّ بن الجنيد . . . يذهب إلى أنّه لا يجوز للحاكم أن يحكم بعلمه في شيءٍ من الحقوق ولا الحدود » ؛ راجع : « الإنتصار » ص 236 . ومن الغريب ما نقله عنه بعد صفحاتٍ ، قال : « ووجدت لابن الجنيد كلاماً في هذه المسألة غير محصّلٍ . . . ورأيته يفرّق بين علم النبيّ صلى الله عليه وآله بالشيء وبين علم خلفائه وحكّامه » ؛ راجع : نفس المصدر ص 242 ؛ وانظر : « كتاب القضاء » - للشَّيخ الأعظم قدس سره - ص 94 . ( 3 ) . هذا ؛ ونصّه رحمه الله : « الإمام عليه السلام . . . وغيره من القضاة يقضي بعلمه في حقوق الناس وفي حقوق اللّه - سبحانه - على قولين ، أصحّهما القضاء » ؛ راجع : « شرائع الإسلام » ج 4 ص 67 . ولتفصيل مرامه راجع : « جواهر الكلام » ج 40 ص 88 . ( 4 ) . هذا ؛ والموجود من نصّ الحلبيّ رحمه الله لا يساعد ما في المتن حيث أطلق وقال : « له أن يحكم بعلمه » ؛ راجع : « الكافي في الفقه » ص 428 . نعم ! قال ابن حمزة رحمه الله : « يجوز للحاكم المأمون الحكم بعلمه في حقوق الناس ، وللإمام في جميع الحقوق » ؛ راجع : « الوسيلة » ص 218 .
فقه الولاية والحكومة الإسلامية — صفحة 192 | الشيخ حسين المظاهري