أمير المؤمنين عليه السلام خصم النبيّ صلى الله عليه وآله لمّا تخاصما إليه في الناقة وثمنها » « 1 » .
الرواية أوردها صاحب الوسائل رحمه الله في الباب الثامن عشر من أبواب كيفيّة الحكم « 2 » ، فراجعها ! .
ويلاحظ عليه :
أن لا ربط لها بالمقام . إذ من البيّن الّذي لا ريب فيه وجوب تصديق النبيّ صلى الله عليه وآله والإمام عليه السلام في جميع أقوالهم وأفعالهم ، بل وجوب الحكم بكفر مكذّبهم ومنكرهم كما انّه يجب قتله - كما فعله أمير المؤمنين عليه السلام - . أمّا جواز القضاء لهم بمقتضى علمهم فلايستفاد من الرواية ، بل لا ربط لها به .
ويؤيّده انّ أمير المؤمنين عليه السلام ما حكم على مقتضى علمه ، بل حكم بوجوب قتل منكر النبيّ صلى الله عليه وآله الّذي أنكره في قوله ، فالحديث أجنبيٌّ عن المقام .
السادس من أدلّته :
التمسّك بكون الإمام معصوماً ، فلايصدر منه ما يخالف الواقع ؛ قال رحمه الله :
« هذا مع براءة ساحة الإمام عليه السلام لعصمته عن التُّهْمَة - أو : عن التُّهَمَة - » « 3 » .
ويلاحظ عليه :
أن لاخلاف في عصمة الإمام وبراءة ساحته عن الخطأ ، فلا يكون متّهماً .
ولكن هذا لايدلّ على أنّه يجوز له أن يحكم على مقتضى علمه ، كما انّه لايدلّ على جواز حكمه على مقتضى علمه الخاصّ به - المسمّى بعلم الإمامة - ؛ وإليه يشير قوله صلى الله عليه وآله :
هامش
( 1 ) . راجع : « جواهر الكلام » ج 40 ص 87 ؛ وانظر : « كشف اللثام » ج 10 ص 56 .
( 2 ) . وهي الأولى من روايات الباب ؛ راجع : « وسائلالشيعة » ج 27 ص 274 الحديث 33759 ؛ وانظر : « الفقيه » ج 3 ص 105 الحديث 3425 .
( 3 ) . راجع : « جواهر الكلام » ج 40 ص 87 . وعن ثانيالشهيدين رحمه الله : « لصعمته المانعة من تطرّق التهمة وعلمه المانع من الخلاف » ؛ راجع : « مسالك الأفهام » ج 13 ص 383 . وعن الفاضل الأصفهانيّ قدس سره : « هذا مع براءة ساحة الإمام لعصمته عن التهمة » ؛ راجع : « كشف اللثام » ج 10 ص 56 .