ابنه « 1 » كليهما مجهولان ؛ واستشكل بعضهم في حسين بن خالدٍ « 2 » أيضاً وإن لميكن عندنا به بأسٌ . وكيف كان فالسند في غاية الضعف .
وثانياً :
الحديث قد أعرض الأصحاب عنه ، لأنّه قد فصّل بين حقوق اللّه - تعالى - وبين حقوق الناس ، بينما انّ المشهور لميفرّقوا بين الحقوقين في الحكم ، كما قال المحقّق نفسه : « الإمام يقضي بعلمه مطلقاً » « 3 » ؛ ثمّ زاد عليه صاحب الجواهر 0 فقال : « في حقّ اللّه وفي حقّ الناس » « 4 » .
وثالثاً :
الحديث معارضٌ بغيره من الصحاح ، وقد أوردناها في النكتة الرابعة من نكات المبحث الثالث المتقدّمة ، وفيها قد عدّ الإمام السرقة من حقوق اللّه ، بينما انّ الموجود في رواياتنا هذه عدّها من حقوق الناس .
فتحصّل ممّا قلنا انّ الرواية سقيمةٌ سنداً ، ومعرضٌ عنها عند الأصحاب ، ومعارضةٌ بغيرها من الصحاح ، فلا يجوز الاعتماد عليها .
الخامس من أدلّته :
قال رحمه الله :
« ولوجوب تصديق الإمام في كلّ ما يقوله وكفر مكذّبه ، ولذا قتل
هامش
( 1 ) . قال العلّامة النمازيّ رحمه الله في وصفه : « ثقةٌ جليلٌ » ، وله تحقيقٌ حوله ؛ راجع : « مستدركات علمرجال الحديث » ج 6 ص 412 الرقم 12472 ؛ وانظر : « معجم رجال الحديث » ج 15 ص 59 الرقم 10177 .
( 2 ) . لم أعثر على من استشكل فيه ، حيث أهمل ذكره بعضهم كالنجاشيّ والعلّامة 0 . وذكره الشَّيخ رحمه الله من دون أن يذكر فيه شيءٌ ؛ راجع : « رجال الطوسيّ » ص 334 الرقم 4975 ؛ وانظر : « منتهى المقال » ج 3 ص 36 الرقم 865 ، « تنقيح المقال » 1 ص 327 الرقم 2898 .
( 3 ) . راجع : « شرائع الإسلام » ج 4 ص 67 .
( 4 ) . راجع : « جواهر الكلام » ج 40 ص 86 .