ببطلان التعذيب وإخواته على الاطلاق . حيث إنّ الرواية السابقة عليها كانت تبيّن حكم الإقرار بالسرقة على العذاب ، ولكن هذه الرواية تبيّن حكم الإقرار عليه على الإطلاق .
الرواية الخامسة
« وبإسناده عن الصفّار عن الحسن بن موسى الخشّاب عن غياث بن كلّوبٍ عن إسحاق بن عمّارٍ عن جعفرٍ عن أبيه : أنّ عليّاً عليه السلام كان يقول : لاقطع على أحدٍ يُخوّف من ضربٍ ولاقيدٍ ولاسجنٍ ولاتعنيفٍ إلّاأن يعترف ، فإن اعترف قطع وإن لميعترف سقط عنه لمكان التخويف » « 1 » .
السند موثّقٌ ، لما قيل في إسحاق بن عمّار من كونه فطحيّاً . والمرويّ منها : « إن لميعترف . . . » ، ولا معنى له ؛ ولذلك ذهب الصدوق في الفقيه « 2 » والشيخ في التهذيب 0 « 3 » إلى أنّ الصحيح منها : « إن اعترف » . ويؤيّده انّ إسحاق بن عمّار لميكن متظلّعاً في نظم المعاني بعبارةٍ عربيّةٍ . وكيف كان فدلالتها على المقصود تامّةٌ .
النكتة الخامسة
قد أشرنا إلى رواياتٍ تدلّ على المختار من عدم جواز التعذيب لأخذ الإقرار . ويمكن أن نستدلّ عليه بما اشتهر في ألسنة الفقهاء من قاعدة : « ادرؤوا الحدود بالشبهات » « 4 » .
هامش
( 1 ) . راجع : « وسائلالشيعة » ج 28 ص 261 الحديث 34713 .
( 2 ) . لم أعثر عليه .
( 3 ) . لم أعثر عليه أيضاً .
( 4 ) . فانظر : « المقنع » ص 437 ، « الخلاف » ج 3 ص 346 المسألة 7 ، « المبسوط » ج 3 ص 66 ، « جواهر الفقه » ص 108 ، « السرائر » ج 2 ص 179 ، « كشف الرموز » ج 2 ص 542 .