تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الولاية والحكومة الإسلامية — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤

المسألة الثانيةحكم الخداع لأخذ الإقرار

مضى في المسألة الأولى الكلام في عدم جواز التعذيب لأخذ الإقرار . بقي علينا أن نتكلّم عن جواز الخداع لأخذه أو عدم جوازه . فعلى سبيل المثال هل يجوز التوسّل إلى التنويم لأخذ الإقرار ؟ ، أو هل يجوز للقاضي أن يحاصر المتّهم بالأسئلة لأخذه ؟ . وهذه المسألة تعمّ فحص الدم واختبار الوراثيّات وأمثالهما ممّا شاع في عصرنا للكشف عن بعض الجرائم ؛ فهل يجوز التوسّل إلى ذلك كلّه في القضاء أم لا ؟ . وهذه المسألة لا تحتاج إلى كثير كلامٍ ، إذ جميع الأدلّة الّتي دلّت على عدم جواز التعذيب يدلّ على عدم جواز الخداع أيضاً . فالمستند في هذا الحكم : الأصل أوّلًا ؛ وقاعدة البراءة ثانياً ؛ وقاعدة ادرؤوا الحدود بالشبهات ثالثاً ؛ واتّفاق الأصحاب على وجوب مراعاة الظواهر في باب القضاء رابعاً . فبما قلنا ظهر أنّه لا يجوز التوسّل إلى الخداع والمكر لأخذ الإقرار عن المتّهم . وهيهنا نكتٌ :

النكتة الأولى

قد أشرنا في النكتة الأولى من نكاتٍ ذكرناها في المسألة الأولى إلى أنّ الحكم بعدم جواز التعذيب ينحصر في غير المهامّ من الأمور ، والكلام نفسه يجري في هذه المسألة أيضاً . فيجوز التوسّل إلى الخداع في مهامّ الأمور وعظائمها .

النكتة الثانية

هناك جملةٌ من الروايات قد سمّاها الأصحاب بروايات قضاء أمير المؤمنين عليه السلام . و
فقه الولاية والحكومة الإسلامية — صفحة 174 | الشيخ حسين المظاهري