المسألة الثانيةحكم الخداع لأخذ الإقرار
مضى في المسألة الأولى الكلام في عدم جواز التعذيب لأخذ الإقرار . بقي علينا أن نتكلّم عن جواز الخداع لأخذه أو عدم جوازه . فعلى سبيل المثال هل يجوز التوسّل إلى التنويم لأخذ الإقرار ؟ ، أو هل يجوز للقاضي أن يحاصر المتّهم بالأسئلة لأخذه ؟ .
وهذه المسألة تعمّ فحص الدم واختبار الوراثيّات وأمثالهما ممّا شاع في عصرنا للكشف عن بعض الجرائم ؛ فهل يجوز التوسّل إلى ذلك كلّه في القضاء أم لا ؟ .
وهذه المسألة لا تحتاج إلى كثير كلامٍ ، إذ جميع الأدلّة الّتي دلّت على عدم جواز التعذيب يدلّ على عدم جواز الخداع أيضاً . فالمستند في هذا الحكم :
الأصل أوّلًا ؛
وقاعدة البراءة ثانياً ؛
وقاعدة ادرؤوا الحدود بالشبهات ثالثاً ؛
واتّفاق الأصحاب على وجوب مراعاة الظواهر في باب القضاء رابعاً .
فبما قلنا ظهر أنّه لا يجوز التوسّل إلى الخداع والمكر لأخذ الإقرار عن المتّهم .
وهيهنا نكتٌ :
النكتة الأولى
قد أشرنا في النكتة الأولى من نكاتٍ ذكرناها في المسألة الأولى إلى أنّ الحكم بعدم جواز التعذيب ينحصر في غير المهامّ من الأمور ، والكلام نفسه يجري في هذه المسألة أيضاً . فيجوز التوسّل إلى الخداع في مهامّ الأمور وعظائمها .
النكتة الثانية
هناك جملةٌ من الروايات قد سمّاها الأصحاب بروايات قضاء أمير المؤمنين عليه السلام .
و