تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الولاية والحكومة الإسلامية — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
السند صحيحٌ ولا كلام فيه . وللرواية دلالةٌ ظاهرةٌ على أمرين : الأوّل : عدم استناد النبيّ صلى الله عليه وآله والإمام عليهم السلام في أحكامهم إلى ما لهم من العلم المفاض عليهم من قبل اللّه - سبحانه وتعالى - المختصّ بهم ؛ الثاني : وجوب مشي الحاكم على ممشى القواعد العامّة الّتي رسمت لباب القضاء ، وعدم جواز التعدّي عنها إلى غيرها من السبل ، كالتعذيب ونحوه .

الرواية الثانية

« الحسن بن عليٍّ العسكريّ عليه السلام في تفسيره عن أمير المؤمنين عليه السلام قال : كان رسول اللّه صلى الله عليه وآله يحكم بين الناس بالبيّنات والأيمان في الدعاوي ، فكثرت المطالبات والمظالم ؛ فقال : أيّها الناس إنّما أنا بشرٌ وأنتم تختصمون ولعلّ بعضكم ألحن بحجّته من بعضٍ ، وإنّما أقضي على نحو ما أسمع منه ؛ فمن قضيت له من حقّ أخيه بشيءٍ فلايأخذنّه ، فإنّما أقطع له قطعةً من النار » « 1 » . السند ضعيفٌ ، وقد أشرنا فيما سبق من هذه الرسالة إلى أن لا أساس لهذا التفسير المنسوب إلى مولانا العسكريّ - عليه وعلى ابنه وآبائه الكرام صلوات الرحيم الرحمان - . ولها دلالةٌ واضحةٌ على وجوب القضاء على مقتضى القواعد المقرّرة لها ، وعدم جواز التعدّي عنها إلى غيرها . ولا فرق في ذلك بين أن يكون القاضي نبيّاً ، أو إماماً ، أو فقيهاً حاكماً .
هامش
( 1 ) . راجع : « وسائل‌الشيعة » ج 27 ص 233 الحديث 33665 ، « التفسر » المنسوب إلى مولانا العسكريّ عليه السلام ص 672 الحديث 375 .