تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الولاية والحكومة الإسلامية — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
يأخذه فيعطيه إلى مالكه ، وللمالك أن يعفو عن السارق فيتعلّق المال به ؛ أمّا إجراء الحدّ عليه - مع توفّر جميع شرائطه - فهو من حقوق اللّه ، وأمره ليس بيد الناس . فلا يمكن لمالك المال أن يعفو عنه لئلّا يُجرى عليه الحدّ .

الرواية الثانية

« محمّد بن يعقوب عن عليّ بن إبراهيم عن أبيه عن ابن‌محبوبٍ عن أبيأيّوب عن الفضيل بن يسارٍ عن أبي عبداللّه عليه السلام قال : من أقرّ على نفسه عند الإمام بحقّ أحدٍ من حقوق المسلمين فليس على الإمام أن يقيم عليه الحدّ الّذي أقرّ به عنده حتّى يحضر صاحب حقّ الحدّ أو وليّه ويطلبه بحقّه » « 1 » . السند في أعلى مدارج الحسن . ودلالتها على أن ليس على الإمام أن يجري الحدّ في حقوق الناس حتّى يحضر صاحب الحقّ أو وليّه فيطلب إجراء الحدّ واضحةٌ .

النكتة الخامسة

استدلّ المشهور لاثبات مختارهم بروايتين لاتخلوان عن شيءٍ ؛ وهما :

الرواية الأولى

« محمّد بن يعقوب عن عدّةٍ من أصحابنا عن سهل بن زيادٍ وعن عليّ بن إبراهيم عن أبيه جميعاً عن ابن محبوبٍ عن ابن رئابٍ عن ضُريسٍ الكناسيّ عن أبيجعفرٍ عليه السلام قال : لايُعفى عن الحدود الّتي للّه دون الإمام ، فأمّا ما كان من حقّ الناس في حدٍّ فلا بأس بأن يعفى عنه دون الإمام » « 2 » .
هامش
( 1 ) . راجع : « وسائل‌الشيعة » ج 28 ص 57 الحديث 34203 ، « الكافي » ج 7 ص 220 الحديث 9 . ( 2 ) . راجع : « وسائل‌الشيعة » ج 28 ص 40 الحديث 34163 ، « الكافي » ج 7 ص 252 الحديث 4 ؛ وانظر : « الفقيه » ج 4 ص ص 73 الحديث 5141 ، « التهذيب » ج 10 ص 46 الحديث 165 .
فقه الولاية والحكومة الإسلامية — صفحة 158 | الشيخ حسين المظاهري