تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الولاية والحكومة الإسلامية — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
الأشعث وتصميته . حيث إنّ الأشعث كان من رؤساء الخارجين على أمير المؤمنين عليه السلام ومن أشدّ الناس مخالفةً له « 1 » . فالرواية صدرت تقيّةً لئلّا تثير الفتنة . وكيف كان فهذا الاحتمال قائمٌ ، فلا يجوز الركون عليها والاستدلال بها .

النكتة السادسة

بقي في المقام القول الرابع ، وهو المختار تبعاً لمعلّم الأمّة الشيخ المفيد رحمه الله . وهذا القول يجمع بين الأقوال الثلاثة - : الأوّل والثاني والرابع - ، وعليه يدلّ ما استدلّوا بها لاثبات هذه الأقوال ، كما تدلّ عليه روايات القول الثالث أيضاً ، وقد فصّلنا الكلام فيها وفي رواياتها . فتحصّل ممّا قلنا جميعاً أن ليس للإمام أن يعفو عن المذنب الجاني ولم‌يجر عليه الحدّ إلّا إذا اقتضت ذلك مصلحةٌ ملزمةٌ ، فحينئذٍ يجوز له أن يعرض وينصرف عن جريان الحدّ عليه . * * *
هامش
( 1 ) . حيث ارتدّ أوّلًا ثمّ صار من الخوارج ؛ فانظر : « رجال الطوسيّ » ص 57 الرقم 473 ، « رجال ابن داود » ص 232 الرقم 65 ، « نقد الرجال » ج 1 ص 239 الرقم 573 ، « طرائف المقال » ج 2 ص 74 الرقم 7306 ، « معجم رجال الحديث » ج 4 ص 128 الرقم 1507 .
فقه الولاية والحكومة الإسلامية — صفحة 161 | الشيخ حسين المظاهري