الرواية الثالثة
« محمّد بن يعقوب عن عدّةٍ من أصحابنا عن سهل بن زيادٍ وعن عليّ بن إبراهيم عن أبيه وعن محمّد بن يحيى عن أحمد بن محمّد بن عيسى جميعاً عن ابنمحبوبٍ عن ابنرئابٍ عن محمّد بن قيسٍ عن أبي جعفر عليه السلام قال : كان لأمّ سلمة زوج النبيّ صلى الله عليه وآله أمةٌ فسرقت من قومٍ ، فأتي بها النبيّ صلى الله عليه وآله فكلّمته أمّسلمة فيها ؛ فقال النبيّ صلى الله عليه وآله : يا أمّسلمة ، هذا حدٌّ من حدود اللّه لايضيّع ؛ فقطعها رسول اللّه صلى الله عليه وآله » « 1 » .
السند صحيحٌ ، ومضى تفصيل الكلام في رأينا حول سهل بن زيادٍ . أضف إلى ذلك انّ الرواية مرويّةٌ عن عليّ بن إبراهيم من غير أن يكون سهلٌ في هذا الطريق . فالطريقان صحيحان ، أو فقل الأوّل منهما مصحّحٌ والثاني صحيحٌ . وكيف كان فلا بأس بها سنداً .
ودلالتها أيضاً واضحةٌ ، كما تظهر من قوله صلى الله عليه وآله : « هذا حدٌّ من حدود اللّه لايضيّع » .
الرواية الرابعة
« وعنهم عن سهلٍ عن ابن أبينجران عن مثنّى الخيّاط عن أبي عبداللّه عليه السلام قال : قال رسول اللّه صلى الله عليه وآله لأسامة بن زيدٍ : لايُشفَّع في حدٍّ » « 2 » .
السند صحيحٌ ، ودلالتها على وجوب إجراء الحدّ وعدم الإغماض في اقامته لا تحتاج إلى مزيدٍ من البيان .
هامش
( 1 ) . راجع : « وسائلالشيعة » ج 28 ص 42 الحديث 34168 ، « الكافي » ج 7 ص 254 الحديث 2 ؛ وانظر : « التهذيب » ج 10 ص 124 الحديث 114 .
( 2 ) . راجع : « الكافي » ج 7 ص 254 الحديث 1 ؛ وانظر : « وسائلالشيعة » ج 25 ص 407 الحديث 32235 .