أيضاً يرجع إلى الأخير من الأقوال الأربعة . نعم ! بين القول الثالث - وهو مختار المشهور - وبين الأقوال الثلاثة تفاوتٌ ماهويٌّ ، فلا يمكن ارجاعه إليها .
فهيهنا قولان فقط :
الأوّل : ما يستفاد من مجموع الأقوال الأوّل والثاني والرابع ؛
الثاني : ما ذكره القوم في القول الثالث .
ويدلّ على تلك الأقوال جملةٌ من روايات الباب ، نذكر بعضها هيهنا لنرى مدى دلالتها عليها .
النكتة الثالثة
ويدلّ على القول الأوّل بعضٌ منها ؛ منها :
الرواية الأولى
« وعن عليّ بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبيعميرٍ عن حمّادٍ عن الحلبيّ عن أبي عبداللّه عليه السلام قال : سألته عن الرجل يأخذ اللصّ يرفعه أو يتركه ؟ فقال :
إنّ صفوان بن أميّة كان مضطجعاً في المسجد الحرام ، فوضع رداءه وخرج يهريق الماء ، فوجد رداءه قد سرق حين رجع إليه ، فقال : من ذهب بردائي ؟
فذهب يطلبه فأخذ صاحبه ، فرفعه إلى النبيّ صلى الله عليه وآله . فقال النبيّ صلى الله عليه وآله : اقعوا يده ، فقال الرجل : تقطع يده من أجل ردائي يا رسول اللّه ؟ قال : نعم ! ، قال :
فأنا أهبه له ؛ فقال رسول اللّه صلى الله عليه وآله : فهلّا كان هذا قبل أن ترفعه إليَّ ! . قلت :
فالإمام بمنزلته إذا رفع إليه ؟ قال : نعم .
وسألته عن العفو قبل أن ينتهي إلى الإمام ؟ فقال : حسنٌ » « 1 » .
هامش
( 1 ) . راجع : « وسائلالشيعة » ج 28 ص 39 الحديث 34161 ، « الكافي » ج 7 ص 251 الحديث 2 ؛ وانظر : « التهذيب » ج 10 ص 123 الحديث 111 ، « الإستبصار » ج 4 ص 251 الحديث 2 .