السند في أعلى مدارج الصحّة ، فلاكلام فيه . ودلالتها على وجوب إقامة الحاكم الحدّ على اللصّ تامّةٌ ، كما يشير إليه قوله : « وسألته عن العفو قبل أن ينتهي إلى الإمام » ، حيث يظهر منه أن لا عفو بعد انتهائه إليه .
الرواية الثانية
« وعن عدّةٍ من أصحابنا عن أحمد بن محمّد بن خالدٍ عن عثمان بن عيسى عن سماعة بن مهران عن أبي عبداللّه عليه السلام قال : من أخذ سارقاً فعفا عنه فذلك له ، فإذا رفع إلى الإمام قطعه . فإن قال الّذي سرق له : أنا أهبه له لميدعه إلى الإمام حتّى يقطعه إذا رفعه إليه ، وإنّما الهبة قبل أن يرفع إلى الإمام » « 1 » .
السند مصحّحٌ ، وذلك لوقوع عثمان بن عيسى الّذي يُعدّ من أصحاب الإجماع « 2 » في السند قبل سماعة بن مهران الّذي يقال فيه : انّه كان فطحيّاً « 3 » . وكيف كان فلا بأس بالسند . وقوله عليه السلام : « وإنّما الهبة قبل أن يرفع إلى الإمام » نصٌّ في المقصود . فالرواية تامّةٌ سنداً ودلالةً .
هامش
( 1 ) . راجع : « وسائلالشيعة » ج 28 ص 39 الحديث 34162 ؛ وانظر : « التهذيب » ج 10 ص 123 الحديث 110 ، « الإستبصار » ج 4 ص 251 الحديث 1 .
( 2 ) . راجع : « رجال الكشّي » ج 2 ص 831 .
( 3 ) . كما نصّ عليه الشَّيخ والعلّامة 0 ؛ راجع : « رجال الطوسيّ » ص 337 الرقم 5021 ، « خلاصةالأقوال » ص 356 الرقم 1411 . أمّا إمام الفنّ النجاشيّ رحمه الله فلم يشر إلى كونه واقفيّاً مع أنّه بسط الكلام حوله ؛ راجع : « رجال النجاشيّ » ص 193 الرقم 517 ؛ وانظر : « معجم رجال الحديث » ج 8 ص 297 الرقم 5546 ، « منتهى المقال » ج 3 ص 407 الرقم 1387 .